واحذري الطيب أن يمس غلامًا في نديٍّ أو غادةً في iiخباء
وأعدّي للثأر حُمرَ السرايا واحشديها للوثبة iiالرعناء
يوم بدر يوم أغرّ على الأيام باق إن شئت أو لم iiتشائي
ركز الله فيه أسمى لواءٍ وجثا الخلد تحت ذاك iiاللواء
طُوي الحول وانطوى أُحدٌ فيه ولم تحملي سوى iiالضراء
أي ذل على جفونك يعوي وركابُ النبي ملء iiالعراء
حلّ في مكة ووجهك في الترب خضيبٌ ووجهه في iiالسماء
ومشى للصلاة والكعبة السمحة في غمرة من iiالنعماء
وتعالى التكبير يا سدةَ الأصنام ميدي ويا علوج iiتنائي
واشهدي يا سماء أن رسول الله أوفى بالعهد خير iiوفاء
وجم المؤمنون في رهبة الظن وناموا على رؤى iiسوداء
وتمطَّى على المدينة صبحٌ كاسف الوهج قاتم iiالأفياء
أحمد ودَّع الحياة، فيا فاروق أقصرْ ما فيك من iiغلواءِ
كلُّ حيٍ رهن الفناء وتبقى آية الله فوق طوق الفناء
يا نجيَّ الخلود تلك سراياك على كل ربوةٍ iiغناءِ
حملت صبوةَ الشآم وفضَّتها أريجًا على فم iiالزوراءِ
وشجتها غرناطةٌ فشفتْ منها فؤادَ الصبيّة iiالحسناءِ
فإذا الأرض في عرائسك الأبكار مغنى سنىً ومجلى iiسناءِ
حلم وانقضى فيا للمناجي زُهرَ أطيافه ويا iiللرائي
يا عروسَ الصحراء ما نبتَ المجد على غير راحة الصحراءِ
كلما أغرقتْ لياليها في الصمت قامتْ عن نبأة iiزهراءِ
وروتها على الوجود كتابًا ذا مضاء أو صارمًا ذا iiمضاءِ
فأعيدي مجد العروبة واسقي من سناه محاجرَ iiالغبراءِ
قد ترفُّ الحياة بعد ذبولٍ ويلين الزمان بعد iiجفاءِ