هذا الأمين كنوزُ الأرض iiتطلبُه
والزهدُ في الفاتحين الغرِّ iiمَنْقَبَةٌ
سل الفتوحَ التي كانت شريعتُها
يا من وسادته تُرْسٌ ومسكنه
ما الشام قبلك إلا مقْبَرٌ iiخَرِبٌ
... في الأفق بارقة تخبو وتزدان
هوى إليه هوىً وانساب iiألحان
فالدهر ذو دولة والوصل ميَّان
بكل جرح مرارات وأشطان
لا ترتوي فالجوى باليأس iiحرَّان
وفي العشية آهاتٌ iiوأشجان
طارت إليكم مع الأرواح iiأبدان
منكم إذا سامر المشتاق َ نَدمان
عنكم صبابتُنا أو ضل iiوجدان
وهل تَداوَى بغير الذكر iiولهان
حيث الأسى راتع واليأس حيران
وربما خفتت بالشوق أحزان
رغم القيود أما قد قال iiحسان؟:
الأزد نسبتنا والماء iiغسَّان
عهد الوصال فهل للهَيْض جُبران
وللمقادير إيلاف iiوإظعان
ولم يكن في ربى جيرونَ iiجيران
وفي المضائق حراس iiوسكان
وفي الجزيرة أحباب iiوإخوان
وفي العشائر أصهار iiوأختان
بالقدس أواه هل للقدس iiنسيان
بُلْقُ الخيول ومد الظلَّ iiأفنان
ففي مرابعكم فيءٌ وأكنان
وفي مسارحها للحسن غِزلان
إذ كان يملكها أزد iiوزهران
لكنما حبكم دين iiوإيمان
وقد أضاءت لها بصرى iiوحوران
يهيج بالقلب للإسراء عنوان
وهل لنا غيرَهُ أُسٌّ iiوأركان
والشرق والغرب نيران iiوصلبان
بشرى الرسول وأمضى وهو iiعجلان
تُنسِي الحلومَ فلا كنا ولا iiكانوا
والأرض مائدة والبحر iiطوفان
وإن توعد فالأنسام حُسْبان
إنفاقه حِسْبةٌ والعتق iiإحسان
تقاصرت هممٌ عنها iiوأزمان
فالشام قلب وباقي الملك iiجثمان
ونشوة النصر في الطغيان iiطغيان
تصارعت فيه أنوار iiوأوثان
من النبوات آيات وبرهان
فلتبتهج بسنا الرحمن iiأكوان
والنور تعلنه في الأرض ii"فاران"
والخلق ليس لهم رأي ولا iiشان
حتمًا ولو كرهت روم iiويونان
فبان أن الملوكَ القُلْفَ قد iiبانوا
واهتز بالشُّرُفات الشُّمِّ iiإيوان
وقال للروم والأرصاد iiحيطان
العين نائمة والقلب iiيقظان
للسيف ظل وللزيتون iiأغصان
وسائر الناس خدام iiوولدان
وملكنا ضائع والسعي iiخسران
لو كان لقوم آذان iiوإذعان
وغلَّ أحلامَهم كِبرٌْ iiوبهتان
فشرُّ وادٍ تردَّى فيه iiإنسان
وقال يا قوم إنَّ الحق iiفرقان
فكيف يوبقنا في الكفر iiنكران
فالخلق ينتظرون الإنسُ iiوالجانُ
على لظى يثربٍ والشامِ iiجِنَّان
أصغى وأبصرها بكمٌ iiوعميان
توراة موسى وإنجيل وقرآن
جبريل ناموسُهُ والرسْلُ iiإخوان
أو أن يكون له نِدٌّ وأعوان
حكيمةَ النمل إذ وافى iiسليمان
كما حكى صورةً بالرسم فنان
نصًا كما يبصر الإنسانَ iiإنسانُ
كلُّ الجزائر والأنهار iiخُضْان
وسوف تُتْحِفُه بالورد iiلبنان
أطرافُهم ولهم عَجٌّ iiوألحان
تسوقها حسبةً مصرٌ iiومديان
يقتص مما أراقت قبلُ iiرومان
إذا ترنم بالتهليل iiعربان
إذا علوا شرفًا أو لاح iiعلوان
غُمْرٌ وهم في ظلام الليل iiرهبان
أنواره فالدجى المبهور iiوسنان
وهم صفوف لمبداه iiوفرقان
بنوره محفِلُ الأملاكِ iiزهوان
فصار تاج الذرى والدين iiبنيان
ويصطفي الله مختارًا iiونختان
من التعصب إغماط وشنْآن
لكنْ تملَّكَهم بغيٌ iiوأضغان
كذاك أصغت لقول الحبر iiجولان
غيرَ السقيفة أسمارٌ iiوبطلان
وقال قولة نصح وهو iiلهفان
في الصلح خير وبعض المر iiحلوان
والترك من جنده والصين iiأقنان
مهما تقادمَ أجيالٌ iiوأزمان
أبناءِ هاجرَ؟! هم للروم عُبدان!
ملكًا ولا مُلْكَ لي فيكم ولا iiشان
يحيى بقُبلتها روح ووجدان
وحملِ نعليه والإنجيلُ برهان
إذ أقبلت لجنود الله iiفرسان
وشهدت آيَهُ حِمْصٌ iiوبَيْسان
فاضت بها من روابي الشام iiشطآن
هوى لنا شُهُبٌ وانقضَّ iiعِقبان
وهم على الدُّهْمِ يوم الرَّوْع iiغِربان
في النقع إلا جُسومَ الروم iiأجفان
سارت بها في فجاج الأرض iiركبان
أصحابُ بدر وسيفُ الله iiأركان
لهم من الذكر أحرازٌ وأحصان
عن كَتْبِ أمجادهم والسطرُ iiعيَّان
ضاع الهوى فَقَدَ الأحلامَ iiهيمان
مراتعَ العز حيث الملك iiجذلان
كما قد اغتالها في الدير iiرهبان
من البطاقةِ أطلال iiوعنوان
دنيا إذا فاته دين iiورضوان
من مثل ما عاث"قسطنطين"أو iiجان
والسيف للسيف أكفاء وأقران
لكنما الأمرُ توفيق iiوخذلان
كيلا يَمُنَّ على الإسلام iiمنَّان
لا يستكين لهم حقدٌ iiوأضغان
والحب يوقده للصب كتمان
واستشرف الفجرَ أكمامٌ iiوسيقان
فموكب الشوق للأعراس iiبستان
هشت لملقاه آكام iiووديان
في سكرة الحب والمشتاق iiنشوان
منه فدى لرسول الله iiأسنان
يحيى الرسولَ فقل لي: كيف iiأزدان
وحبذا الجندُ جندُ الله مَن iiكانوا
إذ للنواقيس في الأرجاء iiإعلان
وكم سباها من الأحبار iiخَوان
ما نالها قط عربيدٌ iiودنَّان
ما سار"إسكندرٌ"أو سن ii"ساسان"
خُصٌّ ومِزْوَدُهُ ملح iiوأُشنان
تناثرت فيه أشلاءٌ iiوأكفان