ثم تولت الولايات المتحدة الأمريكية حماية هذه العصابات المجرمة بدعمها عسكريًا، واقتصاديًا، وإعلاميًا، وفي كل المحافل الدولية حتى ابتلعت غالبية أرض فلسطين، وأذاقت شعبها الأعزل ويلات الظلم والقهر والاضطهاد والتغريب والتعذيب والتشريد، وأغرقت هذه الأرض المباركة في بحار من الدمار والخراب والدماء والأشلاء، قتلت الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، واعتقلت عشرات الآلاف منهم في سجون للتعذيب الوحشي اللاإنساني، وهدمت المساجد والمدارس والمستشفيات والجامعات، وجرفت الأراضي الزراعية، واقتلعت الأشجار من جذورها وسطت على ممتلكات الناس، والعالم من حولهم يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه وأمريكا تدعم هذا الظلم الفادح بلا حدود.
وصدق الله العظيم الذي وصف هؤلاء الشياطين من قبل ألف وأربعمائة سنة بقوله الحق:"وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل 60" (المائدة) .
ولو لم ينزل في القرآن من حقائق الكون غير هذه الآية الكريمة لكانت كافية للشهادة له بأنه كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه على خاتم أنبيائه ورسله، وحفظه بعهده في نفس لغة وحيه بكل ما فيه من حق وصدق والله غالب على"أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون 21 (يوسف) ."