فهرس الكتاب

الصفحة 24435 من 27345

إن مشكلة الثقافة الإسلامية الحقيقية مع الغرب، بل مشكلات الثقافات والحضارات الأخرى مع هؤلاء هي في رفضهم الاعتراف بشرعية النموذج الحضاري الذي يحاول أن يبني نفسه على نحو مستقل، يرفض تجارب الاستنساخ الغربية، فضلًا عن أن تكون لهم أذن يصغون بها لما يقدمه الآخر (غير الغربي) ، أو عقول حاضرة تقيم مايقول!

فخيارات دعاة العولمة الجديدة محدودة، إما أن تكون تبعًا، وإما تكون غيرًا، وإذا كنت غيرًا فأنت حضارة أخرى تجري عليك نظرية"صراع الحضارات"التي أعدت في الكابيتول هول وروج لها (صمويل هنتنجتون) في كتابه الشهير، وحلم بنتيجتها (فوكوياما) في نهاية التاريخ.

وأما مفكرو أهل الإسلام فهم على ثقة من أنه متى ما أصغت الآذان، وحضرت العقول، وأحضرت الحجج، فإن العالم لن يرضى بغير الإسلام بديلًا، فإن فيه ذكرى"لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".

1 نقل الدكتور معن زيادة في كتابه (معالم على طريق تحديث الفكر العربي) (ص30 وما بعدها) العديد من تعريفات الغربيين لمصطلح الثقافة.

2 (العولمة والحياة الثقافية في العالم الإسلامي) لعبدالعزيز التويجري.

3 ومايزال الغربيون يروجون لفرضية فوكوياما ويمجدونها، حتى أن كتابه نال جوائز باعتباره كتاب الساعة، وروج له العديد من مشاهير الثقافة الأمريكية على صفحات أشهر الصحف، وعلى العموم مايزال ينشر فكرته هذه ويكتب حولها بين الفينة والأخرى.

4 مستفاد من مقال جيد للأستاذ فهمي هويدي، بعنوان: خطأ في التشخيص وفي العلاج، نشر في الشرق الأوسط بتاريخ 24/ديسمبر/2001م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت