فهرس الكتاب

الصفحة 24448 من 27345

وحجة المعترضين علي لفظ معجزة ومشتقاته تقوم علي أساس من أن اللفظ لم يرد له ذكر في كتاب الله بالمعني الشائع اليوم , ولا في الصحيح من الأحاديث النبوية الشريفة وإن وردت مشتقاته للدلالة علي عدد من المعاني القريبة أو المغايرة قليلا لذلك في ستة وعشرين موضعا من القرآن الكريم بألفاظ أعجز , ومعجزين , ومعاجزين وعجوز وإعجاز وتصريفاتها ودلالاتها في تلك المواضع قد تبعد قليلا عما أريد التعبير عنه بلفظ المعجزة عند علماء اللغة , خاصة أن القرآن الكريم قد أشار دوما إلي مدلول المعجزة بلفظ آية « بصيغة المفرد والمثني والجمع » في أكثر من 380 موضعا منها قول الحق تبارك وتعالي: ? وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ? [ الأنعام: أية 37] ، وقوله عز من قائل: ? وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ? [ البقرة: 118] ، وقوله تعالي: ? وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ? [ البقرة: أية 145] ، وقوله: ? سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ? [ البقرة: آية 211] ، وقوله تعالي علي لسان أحد أنبياء بني إسرائيل: ? وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ ....إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ ? [ البقرة: آية 248] ، قوله تعالي علي لسان نبيه صالح - عليه السلام - مخاطبا قومه: ?... هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً ....? [ الأعراف: 73] ، وقوله علي لسان فرعون وقومه وهم يعارضون سيدنا موسي -علي نبينا وعليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم: ? وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ? [ الأعراف: 132]

وهذه حجة مردودة لأن التعبير عن إعجاز القرآن قد استخدم منذ القرون الهجرية الأولي , ولم يجد علماء المسلمين من الصحابة والتابعين غضاضة في استخدام هذا التعبير علي الرغم من عدم وروده بهذا المعني في كتاب الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت