فهرس الكتاب

الصفحة 24526 من 27345

وإن من الواجب على جميع المسلمين أن يأخذوا العظة والعبرة مما حصل وأن يتوبوا إلى الله وينيبوا إليه ويحذروا أسباب غضبه ونقمته ، وندعو الله لموتى إخواننا اليمنيين بالمغفرة والرحمة ولأحيائهم بالسكينة وحسن العزاء وأن يجعل الله ما حصل لهم مكفرا لسيئاتهم ورافعا لدرجاتهم وموقظا لقلوب الغافلين منا ومنهم ، كما يجب علينا أن نواسيهم بالتعاون معهم والعطف عليهم ببذل ما ينفعهم من أموالنا إحسانا إليهم وصدقة عليهم جبرا لمصيبتهم وتخفيفا من عظمها عليهم ، قال تعالى: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وقال تعالى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وقال سبحانه: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وقال صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته وقال صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه وقال صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى متفق عليه ، فعلينا جميعا المبادرة إلى مد يد العون لإخواننا في اليمن وبذل ما نستطيع ليتحقق معنى الأخوة الإسلامية التي أشار إليها الرسول في هذه الأحاديث الصحيحة ، ولنحصل على الأجر العظيم الذي وعد الله به المنفقين والمحسنين ، وفق الله المسلمين عموما وإخواننا في اليمن خصوصا للصبر والاحتساب ، وضاعف لنا ولهم الأجر والثواب ، وأنزل على المصابين السكينة والطمأنينة وحسن العزاء ، ومن على الجميع بالتوبة النصوح والاستقامة على الحق والحذر من أسباب غضب الله وعقابه إنه ولي ذلك والقادر عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت