فهرس الكتاب

الصفحة 24586 من 27345

وله فيه شعر كثير جدا.ـ

ومن شعر محمد بن داوود الظاهري، مؤلف كتاب (الزهرة) في الحب، وكان فقيها على مذهب أبيه داوود وكان شاعرا:ـ

أنزه في روض المحاسن مقلتي * * * وأمنع نفسي أن تنال محرما

وأحمل من ثقل الهوى ما لو أنه * * * يصب على الصخر الأصم تهدما

ومن شعر أبي الفضل الحصكفي الفقيه الشافعي:ـ

أشكو إلى الله من نارين: واحدة * * * في وجنتيه وأخرى منه في كبدي

ومن سقامين: سقم قد أحل دمي * * * من الجفون وسقم حل في جسدي

ومن نمومين: دمعي حين أذكره * * * يذيع سري وواش منه بالرصد

ومن ضعيفين: صبري حين أبصره * * * ووده ويراه الناس طوع يدي

ولو ابتغيت الاستقصاء، وتتبعت المراجع، لجمعت من غزل الفقهاء كتابا، فأين هذا مما يزعمون أن الفقهاء كرهوا الشعر، وتنزهوا عنه؟

أما إنها لم تفل ألسنة علمائنا، ولم تكل أقلامهم، ولم تخفت أصواتهم، إلا حين أضاعوا ملكة البيان، وزهدوا في الأدب، وحقروا الشعر... فهل لعلمائنا عودة إلى ما هم أخلق به، وأدنى إليه، وأقدر لو أرادوه عليه؟! مع الديانة والصيانة وأنهم (يقولون ما لا يفعلون) وما لا يدفع إلى ما يأباه الدين.ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت