ولذا فمن المهم أن يولي الأبوان وأولياء الأمور والمربون هذا الجانب حقه من الرعاية والاهتمام، فنحن نتعامل مع بشر من لحم ودم ونفس وروح، والتركيز على جانب وإهمال الآخر يودي بصاحبه، والقرآن والسنة قد ركزا على هذا الجانب في مواضع عدة، وللرسول _صلى الله عليه وسلم_ مع صحابته أحداث ووقائع فيها العجب العجاب، واقرأ سورة يوسف والنور وارجع إلى أحاديث السلام والاستئذان والنجوى والغزوات وبخاصة حنين، تجد فيه مغانم كثيرة، ولا مانع من الإفادة مما لدى الآخرين في هذا العلم، على ألا يكون هو الأصل والمرجع، بل يرد ذلك إلى كتاب الله وسنة رسوله _صلى الله عليه وسلم_ وهدي سلف الأمة.
أريد ابنًا إيجابيًا:
17.ركز على الصفات الإيجابية في أبنائك، فإنها ستتعمق وتقوى مع الأيام، وشجعهم على ذلك حتى يكون ابنك أسيرًا لتلك الصفات،
وحذار من إبراز صفات السلب، بل عالجها وحاول أن تتجاهلها دون إهمالها حتى تنقرض تلقائيًا دون تركيز عليها حتى لا يستمرئها ويتهاون بها.
18.عوّد ابنك على الأخذ والإعطاء منذ الصغر، فتعويده على أن يكون آخذًا لا معطيًا يجعله كسولًا غير منتج، ينتظر خدمة الآخرين له دون مقابل. إن تربيته على أن الحياة تقوم على الأخذ والعطاء، ينمي فيه عنصر الإيجابية الفعالة، حتى يصبح عطاؤه أكثر من أخذه، وبهذا يصبح عنصرًا ناجحًا في الحياة، نافعًا لنفسه وأسرته ومجتمعه وأمته، وإلا أصبح وبالًا وكلًا.
كاتب المقال: أ.د. ناصر العمر
المصدر: موقع المسلم