فهرس الكتاب

الصفحة 24650 من 27345

5-ومن مظاهر موالاة الكفار التأريخ بتاريخهم - خصوصًا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي والذي هو عبارة عن ذكرى مولد المسيح عليه السلام ، والذي ابتدعوه من أنفسهم وليس هو من دين المسيح عليه السلام فاستعمال هذا التاريخ فيه مشاركة في إحياء شعارهم وعيدهم ، ولتجنب هذا لما أراد الصحابة رضي الله عنهم وضع تاريخ للمسلمين في عهد عمر رضي الله عنه عدلوا عن تواريخ الكفار وأرخوا بهجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- مما يدل على وجوب مخالفة الكفار في هذا وفي غيره مما هو من خصائصهم - والله المستعان .

6-ومن مظاهر موالاة الكفار مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها - وقد فسر قوله سبحانه وتعالى {والذي لا يشهدون الزور} أي ومن صفات عباد الرحمن أنهم لا يحضرون أعياد الكفار .

7-ومن مظاهر موالاة الكفار مدحهم والإشادة بما هم عليه من المدنية والحضارة والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون نظر إلى عقائدهم الباطلة ودينهم الفاسد قال تعالى {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} وليس معنى ذلك أن المسلمين لا يتخذون أسباب القوة من تعلم الصناعات ومقومات الاقتصاد المباح والأساليب العسكرية ، بل ذلك مطلوب قال تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} وهذه المنافع والأسرار الكونية هي في الأصل للمسلمين قال تعالى {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} وقال تعالى {وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه} وقال تعالى {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} . فالواجب أن يكون المسلمون سباقين إلى استغلال هذه المنافع وهذه الطاقات ولا يستجدون الكفار في الحصول عليها ، يجب أن يكون لهم مصانع وتقنيات .

8-ومن مظاهر موالاة الكفار التسمي بأسمائهم - بحيث يسمون أبناءهم وبناتهم بأسماء أجنبية ويتركون أسماء آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم وجداتهم والأسماء المعروفة في مجتمعهم وقد قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (( أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن ) ). وبسبب تغيير الأسماء فقد وجد جيل يحمل أسماء غربية ، مما يسبب الانفصال بين هذا الجيل والأجيال السابقة ويقطع التعارف بين الأسر التي كانت تعرف بأسمائها الخاصة .

9-من مظاهر موالاة الكفار الاستغفار لهم والترحم عليهم وقد حرم الله ذلك بقوله تعالى {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} لأن هذا يتضمن حبهم وتصحيح ما هم عليه (1) .

(1) نقلا عن مجلة الدعوة الصادرة يوم 17/8/1408هـ بعدد 1136.مقال بقلم الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان ـ بتصرف ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت