فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعنى التوبة في حق العبد رجوعه إلى الندم والتأسف والتحسر، وإلى العبودية والطاعة والإنابة إلى الله، وطلب العفو والغفران، قال تعالى: ? وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ? ... [النور:31] ، ? فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ?39? أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ? ... [المائدة:39 ، 40] .
العفوّ: ذو العفو، وهو ترك المؤاخذة على الذنب والتجافي عنه، أو هو إزالة الذنوب بالكلية ومحوها من ديوان الكرام الكاتبين، والعفُوّ: من العفو بمعنى الإزالة والمحو، يقال عَفَتِ الديار إذا دَرَسَتْ ذهبت آثارها، فالله تعالى بعفوه يمحو الذنوب وآثارها، والعفو أبلغ من المغفرة، وهي مشتقة من الغفر بمعنى الستر، والمحو أبلغ من الستر. قال تعالى: ? إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ? ... [الحج:60] ، ? وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ? ... [النساء:99] .
الرؤوف: ذو الرأفة والرحمة، أو هو المتعطف على المذنبين بالتوبة وعلى أوليائه بالعصمة، قال تعالى: ? وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ ? ... [آل عمران:30] ، ? وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ? ... [الحديد:9] ،? رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ? ... [الحشر:10] .
النور: الظاهر بنفسه المظهر لغيره، أو المظهر لكل ما أخرجه إلى الوجود، وسمى الله نفسه نورًا من حيث أنه هو هذا النور، أو المدبر أو المنزَّه عن كل عيب، يقال: امرأة نُوار، أي بريئة من الريبة بالفحشاء، أو المنوِّر للأكوان قال تعالى: ? اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ? ... [النور:35] ، ويطلق النور على الحق، كما تطلق الظلمة على الباطل ويشير إليه قوله تعالى: ? اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ ? ... [البقرة:257] ، أي من أنواع الباطل إلى الحق، والمراد بالحق الذي فُسِّر به النور في هذه الآية، ما يقابل الباطل وهو يتناول التوحيد والشرائع، وما دل عليه دليل عقلي أو سمعي، وقيل: الهدى، وقيل العلوم والمعارف التي يفيضها على قلب المؤمن، وقيل غير ذلك في معنى النور في هذه الآية، وقد قال تعالى: ? وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ? ... [الزمر:69] ، أي بعدله ونصبه موازين قسطه وحكمه بالحق بين عباده، وقال: ? أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ? ... [الزمر:22] ، أي على بصيرة وهدى لا كمن أبى الإسلام فطبع على قلبه فقسا وضل: ? فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ? ... [الزمر:22] .