فهرس الكتاب

الصفحة 24843 من 27345

وقال تعالى: (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ(17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) .( (33القلم وهذه الآيات نزلت في أصحاب بستان عظيم فيه من كل الثمار وكانوا أبناء لرجل صالح يجعل للفقراء نصيبًا من ماله ، وكانت عادته أنه قبل أن يأخذ الثمار يخرج منها نصيبًا للفقراء ، وكان الفقراء يعرفون موعد قطفه للثمار ، فكانوا يأتون إليه يوم الحصاد حتى يأخذوا ما يجعله لهم ، فلما مات الأب وورثه أبناؤه كرهوا صنع أبيهم وبخلوا على أنفسهم وأصروا أن لا يعطوا الفقراء من ثمارهم شيئًا ، فلما جاء وقت الحصاد تسروا الخروج ليلًا حتى يقطفوا الثمار ويأخذوها قبل أن ينتبه إليهم الفقراء ، وهكذا خرجوا في الصباح مبكرين يريدون الاستعجال في قطف الثمار وأخذها قبل مجيء الفقراء فلما وصلوا بستانهم وجدوه قد احترق كله وأصبح بقعة سوداء قد أتت النار عليها ، وهذا جزاء الكافرين الذي لا يشكرون الله على نعمه .

وقصة ثالثة ذكرها الله سبحانه في سورة الكهف: ( أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا(41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا (43) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا) ..

فهذا هو جزاء كفر النعمة وأن الله سبحانه يرفعها من بين أيدي الكافرين فلا ينتفعون بها .

فأحذر أخي أن تكون من الكافرين واحرص على أن تكون من الشاكرين فإن الله سبحانه يحب الشاكرين ، هذا وبالله التوفيق أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

والحمد لله رب العالمين

23 ذي الحجة 1423

الموافق 24 شباط 2003

وكتب:إبراهيم بن عبد العزيز بركات

رئيس قسم الدعوة والإرشاد بجمعية أهل السنة الخيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت