فهرس الكتاب

الصفحة 25042 من 27345

كان شيخ الهند آنذاك، رئيس دار العلوم ديوباند، وكان يدعم الخلافة مباشرةً وعمل بجهد لاستعادتها. وكان قد التقى مع والي الخلافة في مكة ومعاوني الخليفة. وقدم الوالي بعض الوثائق للشيخ لمساعدته في صراع المسلمين في الهند ضد البريطانيين الطغاة. ومن أهم هذه الوثائق نداء من الوالي إلى مسلمي الهند. في هذا النداء، مدح والي مكة شيخ الهند لمقاومته للحكم البريطاني الاستعماري وطلب من مسلمي الهند أن يقدموا له الدعم. كما أكد لهم بأن الخلافة ستقدم الدعم المادي لحركة المقاومة هذه. وتعرف هذه الوثيقة التي كتبها والي مكة في التاريخ باسم «غالب نماه» . وبعد أن أدى الشيخ مناسك الحج في 1334 هـ، التقى أيضًا بأنور باشا وجمال باشا وهم من ضباط الخلافة. وكتب أنور باشا رسالة نداء لمسلمي الهند معبرًا عن تقديره لمقاومتهم المستمرة ضد المستعمر الإنكليزي، وكانت رسالته مشابهة لرسالة «غالب نماه» حيث أكد دعم الخلافة العثمانية لهم ماديًا في صراعهم ضد الإنكليز. كما وطلبت الرسالة من جميع مواطني وموظفي الخلافة العثمانية بأن يكونوا على ثقة تامة بشيخ الهند وتوفير الرجال والدعم المادي لحركته. وتم تحضير نسخ من هذه الرسائل وتوزيعها في الهند بالرغم من جميع التحديات المفروضة من قبل المخابرات الإنكليزية، وتم توزيعها فيما بعد في جميع أنحاء باكستان. في بداية القرن العشرين، دعم معظم العلماء في الهند موضوع الخلافة ولكنه اليوم منسي وللأسف من قبل العديد من الأشخاص. إن نص الفتوى يظهر لنا كيف كان شيخ الهند يعتبر مهمة الخلافة ورأيه حول التعاون مع المستعمرين. لقد أخذت هذه الفتوى من النسخة المترجمة إلى الإنكليزية من كتاب"سجناء مالطة (أسيران ومالطة) "بقلم مولانا سيد محمد ميان، ونشرته جمعية علماء الهند بالشراكة مع دار ماناك للنشر بي.في.تي، ل.ت.د.

فتوى شيخ الهند، مولانا محمود حسن

سؤال: ما رأي العلامة والمفتي حول المواضيع التالية؟

1-قبلت إدارة المدارس المعونات من الحكومة البريطانية بسبب النفقات الزائدة. هل يسمح لهم بقبول هذه المعونات من الحكومة آخذين بعين الاعتبار قرارهم بعدم التعاون مع الحكومة البريطانية؟

2-هل يسمح قبول رواتب الحكومة المقدمة إلى الطلاب والأشخاص الذين يحملون رتب في الحكومة البريطانية؟

3-هل يسمح للطلاب بترك مثل هذه المدارس دون إعلام أهاليهم أو من يكفلهم نظرًا لمعارضتهم لمثل هذه الأعمال؟

4-من واجبنا توفير النفقة لزوجاتنا وأولادنا ووالدينا الكبار في السن، هل من الضروري ترك هذا الواجب في سبيل إعادة إقامة الخلافة؟

5-هنالك بعض المدارس التي تعارض فكرة الخلافة وحركة عدم التعاون، وهذه المدارس تقبل المعونات من الحكومة أو من رئيس حكومة المقاطعة، هل يسمح التدريس أو الدراسة أو قبول أي نوع من الوظائف الإدارية أو التعليمية في مثل هذه المعاهد؟

6-هل من المسموح أخذ المال من صندوق الخلافة لتلبية حاجات شخصية، أو لتلبية متطلبات الأشخاص الذين من واجبنا الاعتناء بهم؟

7-ما نوع العلاقة التي يجب بناؤها مع الأشخاص الذين يخدمون الحكومة، أو الذين يعملون كموظفين في مدارس تقبل المعونات من الحكومة؟

8-فيما يتعلق بإقامة الخلافة أو بالحركة ضد التعاون مع الحكومة البريطانية، هل يسمح قبول المساعدة أو التعاون (سواء المعنوي أو المادي) من الهندوس؟

9-إن المال من صندوق النقد المستمر لمدرسة أليجار هي لبنائها الذي كلف حوالي أربعمائة ألف روبية [الروبية: وحدة النقد في الهند وباكستان] إضافةً إلى تكاليف المكتبة والكتب والمراجع التي تصل إلى آلاف الروبيات، أليس من واجب أعضاء المدرسة استخدامها بطريقة لائقة وحمايتها من الخراب؟

10-هل يجب على الطلاب الذين يتلقون دراسة إنكليزية حديثة أن يتلقوا تعليمًا دينيًا أيضًا حتى يتمكنوا من نقل معرفتهم إلى الآخرين عندما ينهون دراستهم؟ أم عليهم أن يبذلوا جهدهم من أجل نجاح الخلافة وحركة عدم التعاون؟ باختصار، أيهم أفضل؟ تلقي تعليم ديني، أم المشاركة في حركة إقامة الخلافة وحركة عدم التعاون؟

الأجوبة

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد سيد المرسلين

إن القلب هو عبارة عن قلب وليس صخرة لا تتأثر بالحزن، سوف نبكي آلاف المرات، فلماذا سيضايقنا أحد ما؟

قبل أن أجيب على هذه الأسئلة، أود أن أذكر أن من المهم أن يدرك كل مسلم صادق أنه يتوجب عليه أن يخرج من دائرة التفكير الضيق، وأن يفكر بجميع النعم التي أنعمها الله علينا كوننا مسلمين. وإذا نظرنا بعمق إلى الوضع الحالي في ضوء تجاربنا القديمة، سنجد أنه من الواضح أن أغلى ثروة لدى المسلمين هي إيمانهم. ومن واجب كل مسلم أن يحمي هذا الإيمان بكل قوته. ومن دون أي خدعة أو خجل أو أعمال ماكرة، قد تسرق هذه الثروة منا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت