* أسباب طبية: تمثل هذه العوامل أقل نسبة في أسباب البدانة كما أن اكتشافها بسيط وعلاجها عن طريق الأدوية المناسبة يأتي بثماره سريعًا. أغلب الأمراض المسببة للبدانة تتعلق بعدم توازن هرمونات الجسم. فمثلا القصور في الغدة الدرقية يؤدي إلى نقص في معدل الأيض الأساسيbasal metabolic rate وبالتالي إلى البدانة. كما أن زيادة إفراز الغدة الكظرية (فوق الكلية) للكورتيكوستيرويد تتسبب فيما يعرف بمتلازمة كوشينج Cushing's syndrome التي تؤدي إلى زيادة تراكم الدهون في الجسم. بعض الأدوية أيضًا تتسبب في زيادة الوزن منها بطبيعة الحال الكورتيكوستيرويدات ومضادات الهستامين ومضادات الكآبة والمهدئات.
* العوامل الحركية: حيث لوحظ زيادة نسب البدانة لدى الأطفال في الدول المتقدمة، وأرجع السبب في ذلك إلى قلة الحركة بسبب زيادة الإقبال على مشاهدة التلفاز واللعب بألعاب الفيديو بشكل منهمك بدلا من قضاء أوقات الفراغ في الجري واللعب والرياضات المختلفة.
* أساليب غير سليمة في التغذية: ومع أننا ذكرنا هذا السبب في آخر الأسباب فإنه أهمها على الإطلاق، وهو ملخص للأسباب الأربعة الأولى. وبدلا من شرح ما يقوم به الناس من أخطاء في تناول الأطعمة سنشرح بعد قليل وسائل التغذية السليمة.
الآثار السلبية للبدانة
أهم من مشكلة المظهر الخارجي كسبب لإنقاص الوزن في حالة البدانة هي المشاكل الصحية الناتجة عنها؛ إذ إن البدانة مرتبطة بزيادة نسبة الكولسترول في الدم وزيادة ضغط الدم وبمرض السكر في الكبار (رجل في سن الأربعين من عمره يزيد معدل كتلة جسمه عن 35 كجم/م2 عرضة للإصابة بمرض السكر 77 مرة عن رجل في نفس السن يقل معدله عن 23كجم/م2) وبأمراض المرارة ومرض النقرس وبأمراض القلب وبعض أنواع السرطان (سرطانات الرحم وعنق الرحم والمبايض والمرارة والصدر في النساء وسرطان البروستاتة والقولون في الرجال) والتهاب مفاصل العظام الحاملة لوزن الإنسان، منذ عام 1985 والبدانة تعتبر من الأمراض المزمنة، وتعتبر ثاني أسباب الوفيات الممكن تلاشيها؛ إذ لا يسبقها في هذا المجال إلا التدخين.
أساليب لإنقاص الوزن
لدى بعض الناس قابلية مزمنة للبدانة وبالتالي يحتاجون إلى مراقبة أوزانهم مدى الحياة. تتم عملية إنقاص الوزن عادة عن طريق تقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة أو الرياضة أو تغيير السلوك الغذائي أو الأدوية أو خليط من كل ما سبق، سواء كان ذلك تحت إشراف الطبيب أم لا. ومع أنه كثيرًا ما ينجح الفرد في إنقاص وزنه، ولكن ذلك يكون بشكل مؤقت؛ حيث يرجع إليه حوالي ثلثي الوزن المفقود بعد عام واحد، ويرجع الباقي كله بعد حوالي خمسة أعوام. كما أن الكثير من الناس لا يستطيع أن يستمر لإكمال كل البرنامج. وبالتالي ينصح قبل بداية أي برنامج من برامج إنقاص الوزن بدراسة المعلومات المتعلقة بفعالية البرنامج ودرجة أمانه على الصحة، وإذا لم تكن مثل هذه المعلومات متوفرة لا ينصح بتجربة هذا النوع من البرامج.
ويستخدم عادة مستويان اثنان من تقليل السعرات الحرارية.
* الأول هو تناول ما بين 1000-1500 سعر حراري في اليوم أي ما بين 12-15 كيلوكالوري لكل كيلوجرام من وزن الإنسان، ويسمى هذا بريجيم السعرات الحرارية القليلة.
* أما المستوى الثاني فهو ريجيم السعرات الحرارية القليلة جدًّا الذي يسمح بتناول 800 سعر حراري فقط في اليوم أي ما بين 6-10 كيلوكالوري لكل كيلوجرام من الوزن.
يتسم البرنامجان كلاهما بآثار سلبية على صحة الإنسان، كما أن أغلبية المشتركين بهما يرجع إليهم الوزن المنقوص كله بعد خمسة أعوام، أما الأدوية المستخدمة لإنقاص الوزن فتتضمن الأدوية التي تفقد الشهية والأدوية المسببة في زيادة الحرارة نتيجة لحرق الدهون وأدوية تمنع هضم أو امتصاص الطعام، وبصرف النظر عن تفاصيل هذه الأدوية التي قد يطول شرحها إلا أن أغلبها تتسم بالآثار الجانبية السيئة، كما أنها تتسبب في إنقاص محدود للوزن بالإضافة إلى رجوع الوزن المنقوص بعد مدة صغيرة من التوقف عن تناولها.
توجد أيضًا عدة وسائل جراحية تستخدم في حالة فشل الوسائل الأخرى، ومع أن هذه الوسائل قد تبدو غريبة كما أن مضارها ربما تكون أكثر من منافعها فإننا نذكرها هنا فقط على سبيل الذكر:
* ربط الفكين بحيث لا يستطيع الإنسان إلا تناول السوائل.
* عملية تدبيس المعدة من أجل تصغير حجمها حتى لا يستطيع الإنسان إلا تناول كمية محدودة من الطعام في المرة الواحدة.
* عملية شفط الدهون.
* عملية إزالة الدهون التي تتضمن إزالة الدهون الزائدة والجلد الزائد من منطقة وسط وأسفل البطن وشد عضلات البطن.
وسائل أخرى بدأت في الظهور تتضمن الإبر الصينية والتنويم المغناطيسي والكريمات والرقع التي تنقص الوزن كما يدّعون.
ما هي الطريقة المثلى لإنقاص الوزن؟