الأمر الثاني: أن يكون جادا في سحب قواته، لأن كثيرا منهم قد هربوا من العراق، خائفين من ضربات المقاومة الباسلة التي رأوها بأم أعينهم في زملائهم، فمنهم من طلب اللجوء السياسي إلى دولة أخرى ومنهم من أصيبوا بأمراض نفسية من هول ما رأوا من الرجال الشجعان.
إنه يصرح بأنه سيسحب جيشه إذا طلبت ذلك منه الحكومة الجديدة بعد الانتخابات القادمة، وهو يعلم أن حكومات العراق القديمة والجديدة ÷ي أحرص على جيشه من نفسها، لأنها تعلم أنه قد لا تستطيع البقاء بعد انسحابه، لفقدها القوة التي تحميها وقد دمرها كما دمر كل شيء في العراق.
ثم لو صدق في سحب جيشه بطلب منها، فإنه قد رتب لنفسه قواعد عسكرية ليس من السهل عليه مغادرتها بدون ضربات تجبره على الانسحاب، فما احتل جيش معتد شعبا وخرج منه باختياره غالب، والأمثلة على ذلك لا تخفى في التاريخ القديم والحديث.
وسل عن ذلك غزاة الصليبيين القدامى في القدس، وسلهم عن غزو فيتنام...