فهرس الكتاب

الصفحة 25412 من 27345

2-أو أن حقيقة الدين ومفهومه الواسع واضحة في أذهان القوم ، ولكنهم آثروا الحياة الدنيا ومناصبها وزخرفها على مرضاة الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة، فاشتروا الحياة الدنيا الفانية بالدار الآخرة الباقية فما أشد خسارتهم وأكسد تجارتهم، ألا ذلك هو الخسران المبين .

ثم ماذا سيكون جوابك إذا حاكمتك الأمة بأسرها على ما قدمت لها من كلمة مسموعة أو مرئية أو مقروءة يوم تكون سببًا في إضلال أبنائها ، أناشدك بما معك من الإيمان بالله واليوم الآخر أن لا تغفل عن هذا اليوم الرهيب ، فو الله إنه لقريب: (( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ) ) [الشورى: 18] .

وبعد: هذا ما يسر الله سبحانه كتابته حول هذا الموضوع ، عسى الله أن ينفع به كاتبه وقارئه في الدنيا والآخرة . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .

[1] سير أعلام النبلاء 11/241 .

[2] طريق الدعوة ، ج1 ، ص 96 .

[3] صحيح مسلم (كتاب الزكاة ح/1017 سيصدر هذا الموضوع بحلقاته السابقة مع زيادات في رسالة مستقلة إن شاء الله في الحلقة السادسة من دراسات تربوية في ضوء القران للكاتب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت