فهرس الكتاب

الصفحة 25506 من 27345

هل نقول بأنه آن الأوان أن نقبر هذه الأفكار العقيمة التي أضرت بالأمة وعوقتها عن التقدم، مثل نظرية الجوهر الفرد، وأفكار المنطق الأرسطي غير المجدية، وكلها ذات علامة تجارية يونانية؟. إن المنطق الذي يتمسك به من يأخذ بهذه الأفكار يحتم عليهم أن يتركوها وأن يفسحوا المجال للأفكار الجديدة كي تحل محلها. أليست نظرية الجوهر الفرد انعكاسًا للأفكار العلمية التي كانت سائدة ومتداولة في تلك الأيام، وقد تبناها علم الكلام للدفاع عن العقائد، وها نحن أمام أفكار جديدة ترفض مثل هذه النظريات جملة وتفصيلا. من المنطقي أن من يربط العقيدة بالنظريات العلمية السائدة ان تكون عقائده متحولة، لأن النظريات العلمية نفسها قابلة للتعديل والتطوير باستمرار. فما الذي يُبقي عقائد الإسلام مرتبطة بنظرية الجوهر الفرد؟. إن على من يتبنى مثل هذه الأفكار أن ينعاها في صحائف الفكر، وأن يدعو للتكيبر عليها أربعًا، من اجل وأدها في مقابر الفكر، دون أن يسأل عنها بأي ذنب قتلت!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت