فهرس الكتاب

الصفحة 25550 من 27345

4_ وأما المبتدع فيخاف من صحبته بسراية بدعته فصاحب البدعة يسرب إليم فهمه الخاطئ للإسلام وبدعته ولا تشعر فمثلا كثرة مخالطتك للقبورييين ورؤيتك لما يفعلونه تقذف في القلوب الاعتقاد في القبور والتبرك بها والذبح والنذر لها والدعاء عندها وهذا من أخطر الأمور.

5_ واما الحريص على الدنيا فإن واجب المؤمن أن يتجنب عشرة طلاب الدنيا فإنهم يدلونه على طلبها وجمعها ومنعها عن أصحاب الحق فيها وذاك الذي يبعد العبد عن طلب نجاته ويقطعه عنها ويجتهد في صحبة أهل الخير ومن يدله على طلب الآخرة وينبغي الحذر من هذه الصفة بالذات فصاحبها قد يكون صاحب عقل راجح وخلق رفيع وليس مبتدعا ولا فاسقا ولكنه غافل عن الله تعالى وليس حريصا على مرضاته فتصبح مثله بعد فترة من الوقت لا يهمك في هذه الدنيا إلا ذات الدنيا العمل والدراسة والكلية والبيت وغيرها من الأمور الدنيوية ولا يصبح في عقلك ولا فكرك حيز ولا مجال لمرضاة الله تعالى والسعي إليها فيقسو قلبك أعاذنا الله تعالى وإياك من ذلك,

ويختم ابن الجوزي رحمه الله تعالى فيقول:' ومن اجتمعت فيه هذه الخصال كلها فإن صحبته لا ينتفع بها في الدنيا فقط بل ينتفع بها في الآخرة وعلى هذا يحمل كلام بعض الصحابة والتابعين رحمهم الله تعالى: استكثروا من الأخوان فإن لكل مؤمن شفاعة يوم القيامة '.

وخير ختام لهذا الكلام قول الله تعالى:' الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين '

أخي الحبيب: إنها دعوة لإعادة النظر في أصدقائك وتوصيفهم تبعا للقواعد التي ذكرناها سابقا فإما أن تنال بهم الشفاعة يوم القيامة وتكون معهم في تلك المكانة العظيمة وإما أن تبدأ بالأخذ بنصيحتي وتستعد بتنظيف أسنانك فستحتاج إليها في ذلك المقام.

حفظك الله تعالى ومن تحب من كل سوء وشر وأعانك على الخير ونيل رضاه

وإلى لقاء قريب لكم منا خير التحية وأطيب الأمنيات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت