فهرس الكتاب

الصفحة 25596 من 27345

-زاد المستقنع: (وما وجد معه أو تحته ظاهرا أو مدفونا طريا أو متصلا به كحيوان وغيره أو قريبا منه فله، وينفق عليه منه) . (8)

-بدائع الصنائع: ولو كان معه مال مشدود عليه فهو له، لأن الظاهر أنه ماله فيكون له كثيابه التي عليه، وكذا إذا وجد مشدودا على دابة فالدابة له، وهكذا كل ما اتصل به، وعليه فتكون النفقة عليه من ماله، وليس على الملتقط أن ينفق عليه من مال نفسه لانعدام السبب الموجب للنفقة عليه، ولو أنفق عليه من مال نفسه: فإن فعل بإذن القاضي له أن يرجع عليه، وإن فعل بغير إذنه لا يرجع عليه لأنه يكون متطوعا فيه (9) .

-الروض المربع: وما وجد معه من فراش تحته، أو ثياب عليه، أو مال في جيبه، أو تحته ظاهرا أو مدفونا طريا أو متصلا به كحيوان وغيره مشدودا بثيابه أو مطروحا قريبا منه فهو له عملا بالظاهر، ولأن له يدا صحيحة كالبالغ وينفق عليه منه ملتقطه بالمعروف لولاية عليه (10) .

-المهذب: (ولهذا لو وجد لقيط ومعه مال كان المال له) (11) .

-المغني: إذا وجد مع اللقيط شيء فهو له، وينفق عليه منه، وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي، والسبب في ذلك أن الطفل يملك وله يد صحيحة ، بدليل أنه يرث ويورث، ويصح أن يشتري له وليه ويبيع فكل من له ملك صحيح فله يد صحيحة كالبالغ فكل مال اتصل به أو تعلق بمنفعته فهو تحت يده ويكون ملكا له في الظاهر وذلك مثل: ما كان لابسا له أو مشدودا في ملبوسه أو في يديه أو مجعولا فيه كالسرير، وما فيه من فرش أو دراهم، والثياب التي تحته والتي عليه، وإن كان مشدودا على دابة أو كانت مشدودة في ثيابه أو كان في خيمة أو في دار فهي له (12) .

-الكافي في فقه ابن حنبل: وينفق عليه من ماله لأنه حر فينفق عليه من ماله كالبالغ، ويجوز للولي الإنفاق عليه من غير إذن الحاكم لأنه ولي، ولأن هذا من الأمر بالمعروف فاستوى فيه الإمام وغيره ، ويستحب استئذانه لأنه أنفى للتهمة، فإن بلغ اللقيط واختلفا في النفقة، فالقول قول المنفق (13) .

وروي عن أحمد: في رجل أودع رجلا مالا وغاب وطالت غيبته وله ولد ولا نفقة له هل ينفق عليهم هذا المستودع من مال الغائب ؟ فقال: تقوم امرأته إلى الحاكم حتى يأمره بالإنفاق عليهم، فلم يجعل له الإنفاق عليهم من غير إذن الحاكم، فقال بعض الحنابلة: هذا مثله ( أي لا يجوز الإنفاق عليه من غير إذن الحاكم) ، والصحيح: أن هذا مختلف على الأول من وجهين، أحدهما: أن الملتقط له ولاية على اللقيط وعلى ماله فإن له ولاية أخذه وحفظه، والثاني: أنه ينفق على اللقيط من ماله فمتى لم يجد حاكما فله الإنفاق بكل حال لأنه حال ضرورة، وقال الشافعي: ليس له أن ينفق بغير إذن الحاكم في موضع يجد حاكما، وإن أنفق ضمن بمنزلة ما لو كان لأب الصغير ودائع عند إنسان فأنفق عليه منه وذلك لأنه لا ولاية له على ماله وإنما له حق الحضانة وإن لم يجد حاكما ففي جواز الإنفاق وجهان، والصحيح -والله أعلم _: أن للملتقط ولاية على مال اللقيط، فيستحب أن يستأذن الحاكم في موضع يجد حاكما فيه لأنه أبعد عن التهمة، وفيه خروج من الخلاف، وحفظ لما له من أن يرجع عليه بما أنفق (14) .

-منار السبيل: والإنفاق عليه فرض كفاية، وذلك لقوله تعالى:? وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ? [المائدة:2] . وما معه فهو ماله، وينفق عليه مما معه (15) .

-كفاية الأخيار: فإن وجد اللقيط ومعه مال أنفق عليه الحاكم منه (16) .

-الشرح الكبير: ما وجد مع اللقيط فهو له، فينفق على اللقيط مما وجد معه، وما حكم له به، فإن كان فيه كفايته لم تجب نفقته على أحد لأنه ذو مال فأشبه غيره من الناس وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي (17) .

مسألة: وجود اللقيط في دار: إن وجد في دار ونحوها كحانوت ولا يعرف لها مستحق ليس فيها غيره فهي أي الدار ونحوها له ليد ولا مزاحم، وإن وجد فيها غيره كلقيط آخر فهي لهما، أما لو كانا على دابة فلو ركبها أحدهما ومسك الآخر زمامها، فهي للراكب فقط لتمام الاستيلاء (18) .

مسألة: وجوده في بستان: لا يحكم للقيط ببستان وجد فيه بخلاف الدار لأن سكناها تصرف، والحصول في البستان ليس تصرفا ولا سكنى، وقضية هذا التعليل أنه إذا كان يسكن عادة يكون كالدار و يكون له صلاحية التصرف فيه، ودفع المنازع له،وقيل: يحكم له به،والصحيح - والله أعلم-:هو الأول (19) .

مسألة:وجود مال مدفون تحت اللقيط: وجود المال المدفون تحت اللقيط: اختلف فيه الفقهاء على أقوال:

1-ليس له ذلك، ولو كان تحته وفيه رقعة مكتوب فيها أن الدفين له، لأن الكبير العاقل لو كان جالسا على أرض تحتها دفين لم يحكم له به وحكم هذا المال: إن كان من دفين الجاهلية فركاز، وإلا فلقطة (20) .

2-إن كان الحفر طريا، أو متصلا به- خيط متصل بالدفين مربوط ببعض بدنه أو ثيابه- فهو له، وإلا فلا ، أو ورقة مكتوب فيها أن الدفين له فهو له (21) ، وهو الصحيح- والله أعلم- .

مسألة:وجود مال أو متاع منفصلا عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت