فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 27345

إن أهل القوة من أبناء المسلمين يجب أن يندفعوا لإقامة حكم الله بقوة؛ وإلا وقع الإثم الكبير عليهم. والقيام بذلك فرض عليهم من الله سبحانه، فإذا لم يقوموا به فإنهم يقعون بالإثم، لذلك كان عليهم أن يقوموا بهذا الفرض لأنه أمر من الله سبحانه، ويجعلوا أساس القيام بهذا الفرض الإيمان بالله، وأن الله ينصر من ينصره فهو القوي العزيز. وأنه إذا نصر الله عباده فلا غالب لهم. فإن الثقة بنصر الله يجب أن لا تغيب عن بال أهل القوة. كذلك عليهم أن تكون ثقتهم بالتغيير قوية لأن الأمة معهم، والأمة الإسلامية إذا اجتمع أمرها على الإسلام لا تُغلب، ذلك وعد من الله غير مكذوب، والواقع يحدثنا بذلك؛ فأهل فلسطين لم يُغلبوا بالرغم من تخلي الحكام الخونة عنهم وتسليم أمرهم للمجرم شارون. وأهل العراق، وأهل الفلوجة من أهل العراق خاصة، ثبتوا أمام أميركا التي تراجعت أمام صمودهم... وأهل الشيشان وأهل كشمير... فكيف إذا قام حكم الله، وقاد الخليفة جيوش المسلمين، فإن أحدًا لن يثبت أمامهم... إن مقاومة الشعوب لا تُغلب، فكيف إذا كان المقاومون مجاهدين... إن المسلمين إنما غُلِبوا بسبب تآمر الحكام عليهم، وجَعْلِ القوة التي بيدهم على المسلمين... إنه ليس على المسلمين إلا أن يحوّلوا القوة من يد حاكمهم إلى يدهم... لذلك نقول: إن غضب الله كبير على المسلمين إذا لم يدفعوا أبناءهم من أهل القوة لأخذ الحكم من هؤلاء الحكام المجرمين بالقوة، وإن غضب الله أكبر على أهل القوة إذا لم يقوموا بحق الله عليهم، من أخذ الحكم من غير أهله وتسليمه إلى أهله، إلى المسلمين، إلى المخلصين الواعين الذين نذروا أنفسهم لهذا الأمر، والذين يعرفون كيف يقومون بحق الله إذا قام، بذلك يتحقق نصر الله كما وعد، قال تعالى: { إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } وقال تعالى: { إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ } قرآن كريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت