كتب الغلام:"دخل الطاعون حتى بيتنا، فابتلت غوثان الكبيرة (زوجته) ، فأخرجناها من البيت، كما أُبتلى الأستاذ محمد دين، فأخرجناه أيضًا. واليوم ابتليت به امرأة أخرى كانت نازلة في بيتنا وجاءت من دلهي.. ومرضت أنا أيضًا حتى ظنت أنه ليس بيني وبين الموت إلا دقائق" (107) .
هذه بعض نبوات الغلام أحمد التي منها ثبت كذب دعوته، ومن كان كاذبًا لا يصح أن يكون نبيًا وأن يدعو إلى دين جديد.
القاديانية والهندوسية:
كان الغلام داهية ماكرًا، لذلك رأي أنه ليس من مصلحتة ولا مصلحة القاديانية كمذهب أن يتجاهل الهندوس، ولا سيما أنهم يشكلون أغلبية لا يستهان بها في الهند، لذا فقد مدح أحد آلهتهم وهو"كرشنا"وقال:"إن القديس كرشنا كان نبيًا، وينزل عليه روح القدس، وأنه قام بتطهير الأرض من الأريين" (108) . وقد إدعى الغلام أن الله وعد"كرشنا"بأنه سيظهر في الأيام الأخيرة. وقد تحقق الوعد فيه هو"إنه كان نبيًا حقيقيًا في عصره، وكان مليئًا بحب الله، وكان يصادق لأعمال الخير، ويعادي لأعمال الشر، وأن الله وعده بأنه سيظهره في الأيام الأخيرة وأن الله حقق وعده في شخصيتي أنا" (109) . ثم أضاف:"أنني لست مبعوثًا لإصلاح المسلمين فقط، بل لإصلاح الهندوس والمسيحيين. وفي نفس الوقت أنني مبعوث إلى الهنادكة. وقد أعلنت منذ حوالى عشرين سنة بأنني مرسل لتطهير الأرض من الذنوب التي ملئت بها، إنني بشكل المسيح بن مريم، وفي صورة القديس كرشنا، وبمعنى آخر أنني القديس كرشنا فعلًا من الناحية الروحية".
ويؤكد هذه المقولة المولوى محمد علي اللاهورى:"إن الله قد وعد الهندوس بأن يرسل قديسًا أخر الزمان وأنه حقق وعده بإرسال النبي المقدس الميرزا غلام أحمد إلى أرض الهند" (110) .
لقد حاول الغلام وأتباعه الحصول على دعم الهندوس وتأييدهم، ونجحوا في ذلك وقد ظهر هذا التأييد بوضوح في عدة مقالات كتبها رئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو وكانت تدور حول القاديانية من الفرق الإسلامية، فلماذا يصر المسلمين علىفصلها عن الإسلام. ردًا على مقالات د. محمد إقبال التي أثبت فيها أن القاديانية فئة كافرة ولا علاقة لها بالإسلام.
القاديانية والصهيونية: (111)
-كتبت صحيفة"الفضل"القاديانية:"لئن كان اليهود لا يستحقون تولى بيت المقدس لأنهم ينكرون رسالة محمد، والمسيحيون لا يستحقون لأنهم أنكروا رسالة محمد، فغير الأحمديين (المسلمون) لا يستحقون توليته يقينًا".
-لقد أسس المركز القادياني في فلسطين المولوى جلال الدين شمس سنة 1928م، ويقع في حيفا، وبه مسجد ومقر البعثة ومكتبة عامة ومكتبة تجارية ومدرسة، ويصدر مجلة شهرية باسم (البشرى) باللغة العربية، وقد قام المركز بترجمة كثير من مؤلفات الغلام أحمد.
-ذكر"دوست محمد شاهد"في كتابه"تاريخ أحمديه"ان ميرزا بشير الدين محمود أقام في فلسطين سنة 1924م بعد صدور وعد بلفور سنة 1917م بإنشاء دولة إسرائيل ولما قامت دولة إسرائيل سنة 1948م طردت سكان فلسطين الأصليين، بينما سُمح للقاديانيين بالإقامة والتبشير دون مسهم بأي أذى وقد قال بشير الدين محمود:"لا شك أنه ليست لنا مكانة في البلاد العربية مثل مكانتنا في البلاد الأوربية والافريقية، ومع ذلك فقد حصل نوع من المكانة، وهو أنه لا يسمح لأحد بالإقامة في قلب فلسطين غير الأحمدي" (112)
وكيف لا تتمتع القاديانية بهذه المكانة، وقد قام خليفتها الثاني ميرزا محمود بتأييد إقامة الدولة الصهيونية في فلسطين (113) .
والسؤال الآن لماذا تسمح إسرائيل بإقامة المراكز التبشيرية القاديانية فيها، وتسمح بنشر المطبوعات القاديانية؟ من المؤكد أن لإسرائيل مصلحة في ذلك. قال د.محمد إقبال:"إن الميرزائية تشمل عناصر يهودية، كأن هذه الحركة راجعة إلى اليهودية."
وكلمة أخيرة:
هذه هى حقيقة القاديانية أوضحناها لأنهم يزعمون عكس ما يبطنون ، ويكيدون للإسلام ويظهرون في مظهر المدافعين عنه !! يعتقدون أنهم بجدالاتهم مع زكريا بطرس القسيس النصرانى البذئ ، فإنهم بذلك ، أتوا بما لم يأت به أحدًا من العالمين ، أو كما يقول الشاعر:
إنى وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل .
يا أتباع الأحمدية القاديانية ردودكم على زكريا بطرس ، مجرد مسلسل لكسب تعاطف المسلمين السذج ، وفى ذات الوقت تضعون سمومكم في الردود على زكريا بطرس ، مثل القول بوفاة المسيح ، وأنه عُلق على الصليب ، وأنه موجود في كشمير .... إلخ هذه التُرهات .
إننا من الآن فصاعدًا ، سندعو لبدء الاحتفال بمرور مائة عام على عودة الخلافة المزعومة التى يتحدثون عنها والتى بدأت في العام 1908م وستُكمل عامها المائة في العام 2008م ، واحتفالنا سيكون بفضح الأحمدية القاديانية ، حتى نستأصل شأفتها وزفرتها من العالم الإسلامى .