فهرس الكتاب

الصفحة 25779 من 27345

فهنيئا لك ياصاحب هذه النفس,فأنت ممن رضى الله عنهم ورضوا عنه,آنت من السعداء

فى الدنيا والآخره بإذن الله,ستجد ماوعدك ربك جل وعلا حقا فإن الله لا يخلف الميعاد.

الصنف الثانى له نفس لا تشبع فهى شاكيه....

نجد أن هذا العبد:

دائم الشكوى لسانه لا يفتر عن الاعتراض على كل شيء في حياته.

سؤال واحد يؤرقه ويتعسه طيلة حياته,وهذا السؤال هو لماذا أنا ؟؟؟

ويعكس هذا السؤال في حالا ت أخرى فيكون لماذا فلان اوفلا نه ولست آنا؟؟؟

هذا العبد:

تراه دائما عابس الوجه,عاقد الحاجبين,عيناه تلف وتدور في رأسه لترقب ما حولها بنظرات

زائغه,حزينة,شاكيه.

هذا العبد:

لا تطيق عشرته ولا تتحمل حتى ان تسمع صوته ولو لدقائق معدوده.

أنت تبادره بالسؤال عنه وعن أحواله,وهو يبادرك بالشكوى والتأفف والتذمر.

تحاول ان تقطع شكواه بقولك ( الحمد لله على كل حال ) فيجيبك بإكمال شكواه

وإن استحى منك رد عليك نفس قولك,ولكن على مضض وعدم رضى.

هذا العبد:

نفسه لا تشبع فمهما حاولت أن ترضيه وتسعده,نجده يطلب المزيد والمزيد. ففي رأيه ان هذه هى مهمتك في الدنيا,وأنك ما وجدت فيها الا لتلبى له طلبته ورغباته وأوامره ألتى لا تنتهي حتى ينتهي هو والعياذ بالله.

هو كجهنم أعاذنا الله وإياكم منها لا يقول إلا ( هل من مزيد ) .

هذا العبد:

حمل أسوء صفتين يحملها بشر وهما ( الحسد وعدم الرضى بالقضاء والقدر )

فالحسد.... جعله لا يرى ما رزقه جل وعلا من جل نعمه الظاهره والباطنه.

نفسه لا تريد إلا ماعندك,إن رزق البنات,أراد البنين وقد نسى ان هناك من حرم كليهما.

إن عاش في منزل جميل كرهه وتأفف منه,لا نه ليس ملكا له ولا ن عيناه ترى انه صغير

فلماذا فلا ن وفلا نه يمتلكون المنازل الجميلة ولست أنا؟؟؟

ونسى أن هناك من لا يجد حتى سقفا يؤويه.

إن أصابه مرض يكرر نفس لماذا أنا؟؟؟

ويضرب ألا مثال بكل من يعرف ممن متعوا بالصحة وهكذا يقضى عمره وهو يسأل نفس السؤال الذى لا يكل منه ولا يمل فهو إنسان حاقد ناقم يتمنى أن لا تؤتى النعم لا أحد غيره وقد تحقق فيه قوله جل وعلا: ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) النساء

أما صفته الثانية المذمومة فهى عدم الرضى بالقضاء والقدر

فنفسه المريضة الحاسده جعلته ينسى ان الله عزوجل قدر لكل منا حياته الرضى بالقضاء والقدر ) وأن العبد منا لا يملك إلا أن يؤمن بالقضاء والقدر فما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، قال:كنت خلف النبي صلي الله عليه وسلم يومًا، .فقال: { يا غلام ! إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك؛ رفعت الأقلام، وجفت الصحف } . [رواه الترمذي:2516 وقال: حديث حسن صحيح] .

وفي رواية غير الترمذي: { احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا } .

نسى صاحب هذه النفس التى لا تشبع أن الدنيا هى دار الحزن ودار الكبد وان كلا منا

يحمل شكواه في صدره ولا يبوح بها إلا لخالقه جل وعلا.

نسى أنه لاسعاده ولا هناء إلا يوم أن يغفر الله لنا,وبرحمته يجعلنا من الفائزين والسعداء ويسكننا

الدرجات العلى.

فياصاحب هذه النفس بئس العبد آنت لا نك حرمت نعمة الرضى فبدلا من ان يمر عمرك وأنت تحمد

تحمد ربك على جل نعمه عليك التى تدركها والتي لا تدركها مر عمرك وأنت تشكوى ربك والعياذ بالله, وقد نسيت قوله صلى الله عليه وسلم( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك

لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيرًا له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيرًا له ). رواه مسلم .

فيا صاحب هذه النفس لن يملء جوفك إلا التراب,ولن تجنى سوى الذل والمها نه من كل من عرف

نفسك الشاكية ألتى لا تشبع والعياذ با لله.

عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، قال:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال: ( يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس ) ؛ فقال: { ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس } . [حديث حسن، رواه ابن ماجه:4102، وغيره بأسانيد حسنه] .

اللهم إنى أعوذ بك من قلب لايخشع,ونفس لاتشبع وعين لا تدمع,وعلم لا ينفع,ودعوة لا يستجاب لها.

بقلم أختكم

إيمان غازى فتيحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت