وقد أكّد تقرير دوليّ حديث أن المقاومة العراقية أكثر تطوّرًا وتنظيمًا ، وأشار إلى تغيّر محوريّ في شكل فصائل المقاومة العراقية ؛ حيث تتحرك وفق التطورات السياسية في المنطقة . كشف تقرير"مجموعة الأزمات الدولية"غير الحكومية أنّ عددًا من كبرى تنظيمات العراق المسلحة التي تستخدم أحدث تقنيات الاتصال تزداد نفوذًا وتفرض هيمنتها على الساحة . وأشار إلى تنامي قوة المقاومة التي يحرّكها العربُ السنةُ وأنّها أصبحت أكثر ثقة وأفضل تنظيمًا وتنسيقًا وإدراكًا للمعلومة .
? الاحتلال الأمريكي للعراق أطلق العنانَ للغرائز الطائفيّة ، وأوجدها وقوّاها ، حينما اكتشف أنه لن ينتصر على المقاومة ، فأراد أن يمهّد العراق ليكون مستنقعًا للطائفيّة . ولم يكن تفجير قبة الضريح في"سامراء"إلاّ وسيلةً إلى إثارة الطائفية بحدّة وسورة مزيدة . وقد قام بذلك الموساد الإسرائيلي و الاستخبار الأمريكي كما تأكّد ذلك لكل من يتابع الموقفَ عن كثب وبعمق .
? جميع الأوراق التي استخدمها الاحتلالُ لم تنفع في إقناع العراقيين بالاحتلال ، ولا في إضعاف المقاومة ، ولا في فضّ الشعب ولاسيما السنة من حولها . على الرغم من أنّ الاحتلال نظّم انتخابات تأسيسيّة ، ثم استفتاءً على مسودة الدستور ، ثم انتخابات تشريعيّة ؛ لكن كل ذلك لم يغيّر شيئًا في حقيقة الواقع . إنّ الشعب متوفّر على مواجهة احتلال أجنبي ، ليس إلاّ.
? العراقيّون تذوّقوا في عهد الاحتلال - ولايزالون - من صنوف العذاب المروّع البشع مالم يذوقوه في التأريخ ، رغم أن العراق تعرّض عبر التاريخ لغارات عديدة وتدميرات شاملة . والموقف بمجموعه يشكّل مأزقًا للأمريكان ، مما جعلهم يفكرون في إيجاد مخلص للانسحاب الكلي والجزئي والهروف من جهنّم العراق التي صنعوها بأيديهم ليحترقوا فيها بإذن الله حتراقًا سيشعرون بلهيبه عبر التأريخ الأطول ، وستوصي أجيالهُم القادمة أجيالَها اللاحقة أن لايقترب من هذه النار للأبد ، إن شاء الله . [التحرير]
(تحريرًا في الساعة 11 من يوم الاثنين: 4/ ربيع الأول 1427هـ = 3/أبريل 2006م)