واليوم تصر السلطة على استمرار التهدئة من قبل المجاهدين وعدوهم يحتل مدنهم وقراهم، ويغتال أبناءهم ويعتقلهم ليملأ بهم الزنازين إضافة إلى إخوانهم الذين مضت لهم في السجون الأعواد تلو الأعوام.
وبدأ الرصاص الفلسطيني يطلق على الصدور الفلسطينية، وتهديدات السلطة تدوي في وسائل الإعلام، ضد المجاهدين، والعدو يضغط ويشتد، وذلك ما سعى ويسعى إليه منذ اتفاقية أوسلو، ولا ندري كيف تصر السلطة على تهدئة من طرف واحد، وهم الفلسطينيون، بينما عدوهم يعيث فسادا في كل شبر من أرضهم.
هل تنوي السلطة المضي في تنفيذ ما يصر العدو على فعله، ليتحقق له ما أراد؟
إن هذا هو ما يتمناه اليهود، ويغريها به البيت الأبيض الذي يعتدي على العالم كله، وبخاصة البلدان الإسلامية، وبخاصة الشعوب العربية وأبنائها.
لذلك نناشد السلطة الفلسطينية أن تتحد مع أبنائها المجاهدين، وتيأس من الصلح مع اليهود، فلا سبيل إلى رد الحق إلى أهله من قبل اليهود إلا بما تضمنته السور الماضية: آل عمران والأنفال والتوبة والأحزاب ومحمد والحشر وغيرها من آيات الجهاد في سبيل الله.
ألا تكفيكم التجارب التي مررتم بها مع اليهود منذ قرن من الزمان.
كما نناشد رجال الجهاد أن يحاولوا الابتعاد عن المعارك مع السلطة أو مع أي فئة فلسطينية، فلا تطلقوا رصاصكم إلى صدوركم.
(( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا... ) )
(( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ) [آل عمران (103،105) ]