فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالعلم فرض عين على الأمة فرضه الله على عباده كي يصلوا لطريق الحق وأمر من لم يستطع التحصيل أن يسأل أهل الحق والتنزيل فقال عز من قائل { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } , فعلى المسلم أن يعرف كل ما يقوم به دينه من كيفية أداء ما فرض عليه وقبل ذلك تعلم ما يصلح به معتقده حتى يكون راسخًا شامخًا بلا شرك ولا بدعة , ثم التسلح بما يناسب الظرف فمثلا من أراد التجارة ففرض عليه علم البيوع وإلا وقع في الربا عياذًا بالله , كذا من ظن أنه على أبواب الملاحم والجهاد فعليه بالعلم والاجتهاد ومدارسة كتب الجهاد, ليفهم من خلالها أحكامه وليقرع أبواب الوغى كالليوث الحداد , كذا علينا أن نعود عودًا حميدًا إلى ماورد في السنة الصحيحة عن أبواب الفتن والملاحم حتى نستضيء بنور الحق ومشكاة النبوة فيها , بلا تسرع وبلا تنزيل بعضها على الواقع إلا بنور من الله ورسوله , حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود وعسى أن يكون قريبًا بإذن الله فجر الإسلام الجديد , يوم يرفع الله دينه ليسود .
ثالثًا: على الأمة أن تعد الرجال والقوة مع إعداد القلوب:
قال تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم }
وهذه سنة الله في عباده , فإذا راجعنا كيف كان الأمر بالإعداد مع الإيمان المطلق بأن الله تعالى لو أراد نصر عباده بأمر كن لكان , ولكن سننه الكونية سبحانه وتعالى شرعها لعباده لحكمة حكيم مقدر , فمن رفض الحكمة وتواكل فقد ضل عن سنة الله وأمره .
أرسل الله تعالى أحد أنبياءه في زمن من أزمان استضعاف بني اسرائيل ليأمرهم بالاستعداد للقتال فقال تعالى { ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله . قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبناءنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين }
لذا فإعداد العدة مع إعداد القلوب متلازمين متلاحقين حتى لا نكون ممن يفر يوم الزحف , أو ممن يخذل الإسلام , وليعلم كل منا أن قضيته فردية بحتة فهو يستعد ويجاهد لينجو عند الله يوم القيامة , وليس ليكون شجاعًا أو يقال عنه كذا وكذا وإنما لينجو بنفسه يوم يقف الخلائق بين يدي الملك العلام سبحانه وتعالى وجل شأنه , فعلى كل منا أن يستعد بدنيا وعقديا , أما بدنيا فبتقوية البدن وأما عقديًا فبما سبق ذكره , حتى إذا ما نادى منادي الجهاد العام ونفر المسلمون ووثبوا لربهم كان من المسارعين في الخيرات , ومن المقبلين على الجنات .
رابعًا الفرق بين الفتن والملاحم:
الفتن هي ما يقع في الأمة من بلايا ومحن بين أبناءها بعضهم البعض , ومنها ما يكون من الفتن في الدين نفسه كظهور الدجاجلة والدعاة المغرضين , وكوجود السحرة والمشعوذين , وسبحان الله فإن فتن هذا العصر تناسب تقدمه العفن , فنجد الدجال في صورة قائد أو غيره يدعو لدين جديد يصرف الناس به عن دينهم الحق وما يكون دينه إلا مغلفًا بغطاء الإسلام , فهذه الديموقراطية في الإسلام وما تكون ديموقراطيته إلا تغييب شريعة العلام, وهذا يدعي اشتراكية الإسلام , وغير ذلك , ثم تجد سحرة العصر ترتدي رداء ً أنيقًا اسمه رداء الإعلام , الذي يظهر الحق للناس على أنه باطلًا والباطل على أنه حقًا , فقادة الأمة وصالحوها هم عندها لاعبوا الكرة والداعرين من أهل الفن وغيرهم , ومفكري الأمة من أرباب الأقلام المسمومة في صحافتها النجسة وإنا لله وإنا إليه راجعون , ولتراجع إن شئت"قصة أصحاب الأخدود للدكتور ياسر برهاني"
أما الملاحم: فهي حروب الأمة مع غيرها من الأمم الكافرة , منها ما تحقق كقتالنا مع التتر , ومنه ما لم يتحقق بعد كملاحم الروم في آخر الزمان والتي جاءت بها السنة الصحيحة .
وقد بوب الإمام أبو داود بابًا في سننه يفرق بين الفتن والملاحم فقال"باب ارتفاع الفتنة في الملاحم ثم أخرج بسنده عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين: سيفًا منها , وسيفًا من عدوها""
فقصد بالفتنة السيف الذي منها والملاحم السيف الذي من عدوها
وأخيرًا: هلا اجتمعنا:
{ واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا }
اعلم وفقني الله وإياك أن أهل العلم لما شرحوا أحاديث تفرق الأمة , ذكروا أن هناك تفرق عن السبيل وهو المذكور كافتراق الطوائف المبتدعة من الرافضة والجهمية والخوارج والبابية والبهائية والقديانية والصوفية بأنواعها وغيرهم , فهؤلاء ظاهرون .