وهذه الوساوس والأفكار غالبًا ما تتنوع في أشكالها، وترتبط بالمستوى الإيماني والعبادي للشخص، ونوعية الصحبة المحيطة، ومدى انشغال النفس بهذه الأمور أو بغيرها مما يصرف الذهن عن هذه المحرمات.
ومن راودته نفسه في ذلك وطاوعها فهو عرض لسخط الله تعالى وعقوبته.
وفي مقدوره الامتناع الكامل عن الاستجابة لآثار هذه الوسوسة فهذا كل حظ الشيطان منه: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} [إبراهيم:22] وعلاج هذا النوع يكون بالذكر والاستعاذة وتعظيم حرمات الله تعالى والاستغفار وحسن الصحبة والانشغال بالأهداف الحقيقية لخلق المسلم.
2ـ وسواس الشك سواء في الوضوء أو الصلاة أو غيرها من العبادات بالزيادة أو النقص:
والأصل أن لا يتكرر إلا بشكل متقطع، وعلى مدد متباعدة نسبيًا، وهذا من الشيطان.
وعلاجه الاستعاذة والالتزام بالعلاج الشرعي المتمثل في البناء على اليقين، وأن اليقين لا ينفي الشك فينظر ماذا يتيقن، ففي الوضوء مثلًا إذا شك في نقضه فهو يبني على اليقين وهو الوضوء، فلا يأبه بالوسواس.
وهذا مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ورد في رواية أبي داود، قال صلى الله عليه وسلم: 'إذا أتى الشيطان أحدكم فقال له: إنك قد أحدثت فليقل له: كذبت إلا ما وجد ريحًا بأنفه أو سمع صوتًا'.
والاستجابة لهذه الوساوس بدعوى التيقن والتأكد هي مخالفة صريحة للسنة النبوية، وفتح الباب للشيطان ليدخل.
وهذا النوع قد يتحول إلى وسواس قهري بفعل تجاوب الشخص معه، وهذا الاستمرار في التفاعل الإيجابي بتنفيذ ما يشك فيه، وعدم الالتزام بالعلاج الشرعي.
ـ وماذا نعني بالوسواس القهري؟
هذا ما سنعرفه في الجزء الثاني من المقال.
إعداد:فريق الاستشارات التربوية بموقع مفكرة الإسلام