5 والعادة الخامسة هي: مهارة الاتصال والتواصل: أي العلاقات العامة والقدرة على كسب الناس، فهي إحدى عادات النجاح المهمة، والتي تصبغ الشخص الناجح بصبغة الدماثة وحسن الخلق، والإنسان كلما كان صاحب علاقات طيبة مع الناس، كان محبوبًا، وكلما كان محبوبًا كان له حظه من القدرة على التأثير في الناس بما يكفل لهم وضع أقدامهم على طريق النجاح.
6 أما العادة السادسة من عادات النجاح فهي حب الناس، فالشخص الناجح محب للناس، حريص على منفعتهم، يتمنى لهم الخير كما يتمناه لنفسه، وهو يسعى دائمًا إلى أن يكون النجاح ديدن كل من حوله، لأنه يعلم أن رقي المجتمع وتطوره من رقي أفراد هذا المجتمع.
وهذه العادات مجتمعة تساعد الناجح على أن يكون محورًا يجتمع حوله الناس ونواة تدور حولها الذرات، ويستطيع هذا الناجح بما وهبه الله من قدرات أن يكوِّن فريقًا من الناس لهم القدرة أيضًا على النجاح، والناجح هو الذي يعلم أنه لن ينجح، ما لم ينتقل من طور الاعتماد على النفس إلى طور التعاون الكامل مع الآخرين عبر إنشاء فرق عمل يتعاون معها على المضي قدمًا نحو إنجاز الأهداف والغايات.
7 وآخر هذه العادات: السعي الدائم إلى تجديد الطاقة حتى يعطي الناجح نفسه القدرة على مواصلة نجاحه وإبداعه في الحياة، والسعي نحو تحقيق الأهداف العليا والغايات النبيلة، والسعي من خلال إشباع طاقات الإنسان المختلفة، فطاقة البدن، الرياضة والغذاء السليم، وطاقة العاطفة، العلاقات الطيبة مع الناس، وطاقة العقل، البحث والنظر والقراءة، وطاقة الروح وهي أعظم طاقة على الإطلاق ذكر الله تبارك وتعالى.
ومع هذا المفهوم للنجاح في كونه عادات قابلة للتعلم والتطبيق، أصبح النجاح أمرًا من الممكن أن يحققه أي إنسان صاحب إرادة وعزم وتصميم، وقدرة على إدارة الذات والتحكم في رغباتها وأهدافها.