فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رابعاً: لو كان معنى {منه} أي: جزء من الله، لكانت السماوات والأرض وكل مخلوق من مخلوقات الله جزء من الله؛ ألم يقل الله - تعالى: {وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه} (الجاثية: 13) وقال عن آدم: {ونفخت فيه من روحي} وقال - تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله} (النحل: 53) .
إن معنى {منه} وفق السياق القرآني، أي: منه إيجادًا وخلقًا، فـ {من} في الآية لابتداء الغاية، وليس المعنى أن تلك الروح جزء من الله - تعالى -.
وبعد ما تقدم نقول: إن القرآن الكريم في هذا الموضع وفي غيره، يقرر بشرية المسيح - عليه السلام -، وأنه عبد الله ورسوله، وأنه ليس له من صفة الألوهية شيء، وقد قال - تعالى -في نفس الآية التي معنا: {إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله} فهو ابن مريم، وليس ابن الله، وهو رسول الله، وليس هو الله؛ وقال - تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} (المائدة: 72) وقال - تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} (المائدة: 73) وقال - تعالى: {وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا} (النساء: 156) وقال - تعالى: {وقالت اليهود عزيرٌ ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون} (التوبة: 30) .
فهل بعد هذا الاستدلال العقلي، والبيان القرآني يبقى متمسك بشبهات أوهى من بيت العنكبوت؟!