فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن قعدت بنا ذنوبنا عن تحصيل العلم لأن: (العبد يحرم الرزق بالذنب يصبه) فكيف بالعلم الذي هو سبب حياة القلب في الدنيا وسلامته الآخرة؛ فلنتب إلى الله عز وجل وإن لم نكن علماء فلنكن متعلمين, وليسلم إخواننا وعلماءنا من ألسنتنا كما قال أحد السلف:"كن عالماً أو متعلماً ولا تكن الثالث فتهلك".
إنّ دلالة الناس على الخير الذي من أعظمه العلم ـ بل هو الخير كله ـ، هذه الدلالة على العلم من أفضل القربات وأعظم الطاعات وأسهل سبيل لتحصيل الحسنات من عدة جهات في وقت واحد: فيأتيك أجر صائم وقائم ومتصدق وعابد كنت أنت السبب في دلالتهم على الخير وهدايتهم إليه, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) [رواه مسلم] . فلعلك ترشد عبداً من عباد الله إلى عالم ليصحبه أو لدرس شيخ، أو تحثه على طلب العلم بأي وسيلة فيصبح عالماً صالحاً يأتي عمله هو ومن تبعه في ميزان حسناتك من غير أي نقص في أجورهم . وأمثلة الدلالة على الخير كثيرة تتعجب منها، ولعل قصة الإمام الذهبي ـ العالم المشهور ـ من تلكم الأعاجيب: أنّ أحد مشايخه رأى خطه فقال له: إنّ خطك يشبه خط المحدثين, قال: فوقع حب الحديث في قلبي. وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال: (وإن الرجل ليتكلم من رضوان الله عز وجل ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم القيامة) [أخرجه أحمد]