فهرس الكتاب

الصفحة 26008 من 27345

إنّ من أعظم الجرائم التي يرتكبها من يدعي ـ حقوق الإنسان واحترام الأديان ـ أن يؤذي المسلمين في نبيهم بل يؤذي الله عز وجل قبل ذلك لأنّ:"من آذاه بشيء ـ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فقد آذى الله كما أن من أطاعه فقد أطاع الله" [تفسير ابن كثير]

والله عز وجل يقول: (إنّ الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة) قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:"وهذا يشمل كل أذية، قولية أو فعلية، من سبٍ وشتمٍ، أو تنقصٍ له، أو لدينه، أو ما يعود إليه بالأذى (لعنهم الله في الدنيا والآخرة) أي: أبعدهم وطردهم، ومن لعنهم في الدنيا أنه يحتم قتل من شتم الرسول، وآذاه".

إنّ الإنسان مفطور على محبة نفسه بل محبته لغيره إنما هو ناتج عن وجود رغبة وسعادة يشعر بها تتحقق له من ذلك الحب، فإذا كان ذلك كذلك فانظر وأقرأ بقلبك الكلام النفيس الذي سطره ابن حجر في فتح الباري حيث يقول ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ"فإذا تأمل ـ العبد ـ النفع الحاصل له من جهة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي أخرجه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، إما بالمباشرة وإما بالسبب، علم أنه سبب بقاء نفسه؛ البقاء الأبدي في النعيم السرمدي، وعلم أنّ نفعه بذلك أعظم من جميع وجوه الانتفاعات، فاستحق لذلك أن يكون حظه من محبته ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوفر من غيره، لأن النفع الذي يثير المحبة حاصل منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكثر من غيره، ولكن الناس يتفاوتون في ذلك بحسب استحضار ذلك والغفلة عنه".

اللهم اجعلنا من أنصار دينك الذابّين عن عرض أوليائك الزادين عن حرماتك المتبعين لشرعك, اللهم اجمعنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت