فهرس الكتاب

الصفحة 26027 من 27345

3-قال العلماء المحققون كابن تيمية والسبكي وابن عبد السلام (إن شهرة الحديث تغني عن إسناده) فاخذوا بأحاديث في أسانيدها نظر، كحديث (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) ، وحديث (ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن) ، وحديث (اختلاف أمتي رحمة) ولا يوجد له إسناد البتة، وحديث معاذ لما أرسله الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى اليمن قاضيًا (بم تحكم قال بكتاب الله... الحديث) بل جعله العلماء دليلاً ومستندًا (للقياس) أحد أركان التشريع الأربعة مع ضعف إسناده.

4-إذا كان الناس عملوا بعمل -زمنا أو أزماناً- وهذا العمل لا يخالف نصًا صريحًا من القرآن أو السنة فإن نقلهم عنه أو الإنكار عليهم لا يجوز، وهذا يسمى عند العلماء (عمل الناس) والمراد بالناس العلماء، حيث هم قادة الأمة، ولهذا كثيراً ما يقول العلماء في كتبهم مثل هذا، فالإمام الترمذي مثلاً يذكر الحديث في سنته ويبين ضعفه أحياناً ثم يقول:"ولكن عمل الناس عليه". وقال في كتابه (العلل) كل ما في كتابي (السنن) ثابت يعمل به ما عدا أربعة أحاديث وذكرها. والمالكية جعلوا (عمل أهل المدينة) أصلاً من أصول التشريع بعد القرآن والسنة وقدموه على الإجماع والقياس.

والخلاصة في الأمر أن ظواهر الأدلة مع الشيخ يوسف القرضاوي ومن وافقه ولكن لا أرى مصلحة في إثارتها في الوقت الحاضر، وعدم الخروج على ما أجمعت عليه الأمة عملياً منذ قرون خير من رأي يشوش على الناس ويهدم ولا يبني، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت