فهرس الكتاب

الصفحة 26029 من 27345

ب) التدبر له - لأنه رسالة الله وخطابات الله للناس فالقرآن كله نداءات للبشر . فاما أن يكون نداءا عاما ( يا أيها الناس) أو نداءا خاصا بالمؤمنين ( يا أيها الذين آمنوا ) أو نداءا خاصا بالكفار ( يا أيها الذين كفروا ) أو نداءا خاصا لليهود والنصارى ( يا أهل الكتاب ) .. فأي تكريم للانسان من أن يخاطبه الله من فوق سبع سموات ، فيجب تدبر ماذا خاطبنا الله به ، وقد أحتوى القرآن الكريم على ثلاثة أشياء أمر ، ونهي ، وخبر فمهمة المسلم أن أن يمتثل للأمر وأن ينزجر عن النهي وتصديق الخبر وهذا مافقد للأسف في الأمة هذا الزمان ، فالناس يقرئون القرآن لا يجاوز حناجرهم بدون تدبر لما يقرئون وهي من أعظم المصائب التي ابتليت بها الأمة حيث أنهم معزولون عن القرآن وهم يقرئونه والسبب هو وجود الأقفال .. يقول الله تعالى: ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) وهي أقفال الشهوات والشبهات والغفلات والتساهل والاهمال وعدم الاهتمام بكلام الله تبارك وتعالى . ولذا لم يكن السلف الصالح رحمهم الله يتعاملون بأسلوب هذا الزمان ... يقول ابن مسعود: ( ماكنا نتجاوز العشر آيات من القرآن حتى نعيهن ونعمل بهن ) . أما ابن عمر رضي الله فقد قرأ سورة البقرة في ثمان سنوات ... ونحن نقرأ سورة البقرة في نصف ساعة .. والسبب أنهم كانوا يقفون عند حدودها ويحركون به القلوب وهذا هو التعامل الشرعي الصحيح مع القرآن الكريم.

ج) الحفظ - وهذا من الضروريات للمسلم لأن من علامات أمة محمد صلى الله عليه وسلم أنهم يحفظون القرآن . يقول الله عز وجل: ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتو العلم ) .. فالله عز وجل أثنى على حفظة الكتاب بأنهم أهل العلم. فاحرصو رحمكم الله على حفظ كتاب الله وان عجزتم عن حفظه كله ، فلا أقل من حفظ بعضه خاصة السور التي ورد فيها فضل مثل سورة البقرة . قال صلى الله عليه وسلم: ( ان سورة البقرة اخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة ) أي السحرة . وأن البيت الذي تتلا فيه سورة البقرة يفر الشيطان منه كما جاء في الحديث الشريف: ( ان الشيطان لا يدخل بيتا تقرأ فيه سورة البقرة ) ومن استطاع أن يضم اليها سورة آل عمران فذلك خير عظيم كما قال صلى الله عليه وسلم: ( ان سورتي البقرة وآل عمران تأتيان يوم القيامة تظلان صاحبهما ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام . ومن السور التي ورد فيها فضل المفصل من السور من سورة ( ق ) الى الناس وايضا سورة الكهف و ( يس ) ولمعرفة المزيد من السور وفضل كل سورة وآية فعليه بكتاب ( فضائل القرآن ) لابن كثير . فبادرو رحمكم الله لحفظ كتاب الله عز وجل ولو بربع صفحة في كل يوم وستجدون أنفسكم بنهاية العام قد حفظتم شيئا كثيرا من القرآن الكريم ـ

ثانيا ـ السنة: لأنها الوحي الثاني والموضحه لما أبهم القرآن والمقيدة لما أطلق القرآن والمطلقة لما قيد. قال عليه الصلاة والسلام: ( أوتيت القرآن ومثله معه ) فالواجب أن يخصص المسلم من وقته شيئا لدراسة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتبدأو رحمكم الله بالاربعين النووية في كتاب ( جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي ) وكتاب ( اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ) فتصبح ثقافتكم الدينيه والحديثيه باذن الله ثقافة اصيله موثوق فيها ـ

ثالثا ـ معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى عز وجل: لأنك لا يتقوى ايمانك بالشيء الا اذا عرفته ، فكلما ازدادت معرفتك بالله عز وجل كلما ازداد ايمانك به . فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف والله تعالى يقول: ( انما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماء ) وكما جاء بالحديث الشريف: ( ان لله تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة ) ومعنى أحصاها أي من آمن بها وعمل بمقتضاها وانعكست مفاهيمها في حياته وليس بأن يسردها ويعددها. فاذا آمنت بأن الله هو الرزاق فذلك يعني أن تعمل بمقتضى ذلك فلا تطلب الرزق الا منه عن طريق الأعمال المشروعة باكتساب الرزق ، أما من طلب الرزق ببيع ما حرم الله أو بتعامل بالربا او بأي شكل من المحرمات فهو لم يؤمن بأن الله هو الرزاق. وذلك يسري على بقية أسماء الله الحسنى ـ

رابعا ـ دراسة السيرة النبوية الشريفة: دراسة أحوال رسول الله وشمائله وأخلاقه بدأ بمولده ونشأته وبعثته ودعوته وهجرته وجهاده حتى أسلوب معيشته ببيته وتعامله مع زوجاته وخادمه وصحابته فهو الانسان الذي تمثلت فيه جميع الكمالات الانسانيه فالله سبحانه جعله على خلق عظيم وشهد له حيث قال تعالى: ( وانك لعلى خلق عظيم ) وهو الترجمة العملية للقرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها حين سئلت عن خلقه قالت: ( كان خلقه القرآن ) صلوات الله وسلامه عليه . ومن أفضل ما كتب في السيرة كتاب ( السيرة النبوية وفق المصادر الأصيله ) للدكتور أحمد مهدي ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت