فهرس الكتاب

الصفحة 26113 من 27345

فالحياة في السجون تشيب من هولها الولدان، حيث العذاب الذي يدهش الإنسان ويذهب عقله، فالذي لا يقر بما يُطلب منه ويوقع عليه بخط يده يظل تحت العذاب حتى يفعل ذلك، ومن أنواع التعذيب التي يمارسها الجلادون، الإقعاد من الصباح إلى المساء على هيئة القرفصاء مدخلاً رأسه بين فخذيه وتقييد يديه إلى الخلف والضرب بالقضبان المطاطية والحديدية، والضرب على الأعناق حتى الإغماء والخنق بأقنعة الغاز، والتعذيب بصب الماء المغلي، واقتلاع الأظافر، وغرز الإبر تحت الأظافر، وإشعال الولاعات على الأعضاء التناسلية، وإيلاج القارورات الزجاجية والقضيب المطاطي والحديدي في الدبر، والتعذيب بالطاقة الكهربائية، والاغتصاب في الدبر، وغير ذلك من أنواع التعذيب الذي لا يطيقه بشر ولا حيوان، حتى يموت الإنسان فيرتاح، ويُتخلص من جثته فيُلقى في الأنهار والبحار أو يدس في التراب في برية لا يُعرف بها أحد!

هذا وكم في بلاد المسلمين من مآسٍ طي الكتمان ولا ندري سبباً لهذا إلا الفتن والظلم وتحريض الأعداء، فهل نتقي الله ونتعظ بأحوال الظالمين؟ وصدق الله إذ يقول: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار (42) (إبراهيم) ، وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال 45 وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال 46 فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو \نتقام 47 (إبراهيم) ، هذا وقد انتفض الحق وسيزهق الباطل لا محالة، ويعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت