فهرس الكتاب

الصفحة 26136 من 27345

( معوقات وعثرات في طريق الحسبة )

ومع أهمية هذا النظام الذي فرضه الله علينا ، إلا أنه يواجه بعض العقبات والعثرات التي تعيق تطوره وتقدمه وترسخه بما يجعله مواكبا للعصر وما فيه من تراجع قيميّ وأخلاقي .

ويمكن أن نوجز تلك المعوقات والعقبات والملاحظات كالتالي:

(1) أن الهيئة وفروعها بحاجة ماسة إلى كثير من الدعم المادي والمعنوي لتحقيق أهدافها على أتم وجه ، كما تحتاج إلى تزويدها بالعناصر الشبابية المؤهلة علميا وتدريبيا على أعمال الاحتساب ، لأن لدهم القدرة على فهم مشاكل العصر .

(2) حاجة رؤساء المراكز للتدريب المستمر والمكثف لتخطي عقبات ومشاكل العصر ، وتأدية أعمالهم بأسلوب يجمع الحكمة والالتزام ، الحكمة في إقناع المخالف بمخالفته ، والالتزام بأوامر الشرع ونواهيه .

(3) إن بعض أعضاء الهيئة أصيب بحالة فتور لإحساسهم بأنهم لا يجدون الاهتمام مثل غيرهم من موظفي الدولة ، من حيث الرواتب والمكافآت ، والبدلات ، وغيرها من الحوافز ، وأنهم يعانون في عملهم أكثر من غيرهم ، نظرا لاحتكاكهم بالجمهور ، وعلاقتهم بالقضايا الأمنية التي قد يدفع الإنسان نفسه في سبيلها .

(4) مهمة التحقيق في هذا العصر فن من الفنون وعلم له قواعده وطرقه نظرا لتعقد المشاكل وتمرس المجرمين في طرق الفساد ومقدرتهم على التخفيّ ، وهذا يتطلب أن يتعلم الأعضاء في الهيئة فن التحقيق المتطور .

(5) حاجة الهيئة لوسائل نقل واتصالات حديثة تمكنهم من الاتصال المباشر والسريع مع بقية الأجهزة الأمنية الأخرى مثل الشرطة والأمارة والمباحث .

(6) حالة الإحباط التي أصيب بها بعض أعضاء الهيئة بسبب ازدواجية الآداب الاجتماعية !

فحين يجد نفسه في فجوة بين القيم العالية المثالية التي يتعلمها ويعلمها وبين الواقع المرير المتناقض لما يعلمه ويتعلمه ، ولذلك اضطر كثير من أعضاء الهيئة لترك الهيئة بسبب عدم تحمل أنفسهم لحجم وكمية وكيفية الجرائم التي يشاهدها في مركزه .

كلمة أخيرة أوجها لكل عضو من أعضاء الهيئة - حفظهم الله - في بلادنا الغالية والحبيبة:

مهمة الإصلاح ليست هينة ، وتذكروا أن الله معكم ، وتذكروا أن قلوبنا معكم ، فلتسر قافلتكم الإصلاحية تقود المجتمع إلى بر الأمان، ولتبقى الأصوات النشاز تنطلق فهي عما قريب ستكون من الماضي بمشيئة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت