وفي أي عهد يكون هذا التحذير؟! في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ عهد الصفوة المختارة من البشرية, ولكن الله الذي خلق الرجال والنساء يعلم أن في صوت المرأة حين تخضع بالقول وتترقق في اللفظ ما يثير الطمع في القلوب ويهيج الفتنة, فكيف بنا في هذا المجتمع، في هذا العصر، في هذا الجو؟! ونساء يتأنثن في نبراتهن ويتميعن في أصواتهن، ويجمعن كل فتنة الأنثى, وكل هتاف الجنس, وكل سعار الشهوة, ثم يطلقنه في نبرات ونغمات.
فلا ينبغي أن يكون بين المرأة والرجل الغريب لحن ولا إيماء ولا هذر ولا هزل ولا دعابة ولا مزاح؛ كي لا يكون مدخلاً إلى شيء آخر وراءه من قريب أو من بعيد'.
ويُفهم من هذا أن الله تعالى يريد من المرأة أن تكون في كامل أنوثتها في بيتها ومع زوجها... ومن العجيب أن هناك بعض الزوجات يُسمع صوتهن في بيوتهن صراخًا وعصبية, ومنهن من يطلب منها الزوج التحدث إليه بكلام غزلي فيرفضن. وفي خارج البيت يجد الزوج الدلع والدلال والخضوع بالقول، فماذا يفعل الزوج حينئذ؟!
إن للصوت أثرًا كبيرًا على النفس، ولو لم يكن كذلك ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم, ولا شك أن الهمس والحركة والنغمة مدلولات مؤثرة وإيحاءات مثيرة، والحديث إلى الزوج فن, على كل زوجة أن تسعى لتعلمه؛ لنحيي ثقافة 'تلاعبها وتلاعبك' التي يريدها الرسول صلي الله عليه وسلم في حياة الزوجين، و'تضاحكها وتضاحكك'.
عزيزي القارئ.. هكذا المرأة الحقيقية التي يريدها الله تعالى في كامل أنوثتها وجمالها وبهائها أين؟! ولمن؟! في بيتها ولزوجها.
سُئل أحد الأزواج: كيف تكون الزوجة في نظرك متألقة؟!
فأجاب أن أراها دائمًا كالزهرة حتى ولو تقدم بها العمر، وأنا أسقي جذور هذه الزهرة بتدفق كبير من الحب والتقدير والاحترام