فهرس الكتاب

الصفحة 26163 من 27345

البشارة الرابعة: لقد عجزت وسائلنا الإعلامية بل تعاجزت عن فضح أمريكا وإبداء وجهها الكالح ، عجزنا عن تعريتهم وبيان حقيقة حضارتهم التي يزعمون ،وأنهم في حقيقة الأمر برابرة همج لا يراعون طفلا صغيرا ،ولا شيخا كبيرا ،ولا امرأة ضعيفة، لقد نُزعت الرحمة من قلوبهم، فالمساكن تدك على رؤوس العزل من أصحابها ،والمساجد تهدم على الآمنين المطمئنين في جوار ربهم ، أي حضارة التي تبشر بها أمريكا ؟وهي تستخدم الأسلحة والقنابل المحرمة دولياً ، أي نظام تحترم ؟وأي شعوب تقدر؟ وأي عدالة تدعوا لها؟ وأي حقوق تريد؟ ، يا أبطال العراق: لقد غيرتم وسائل الإعلام رغماً عنها فجعلتموها تفضح الحضارة الأمريكية وتعريها للعالم عبر عدسات المصورين وهم يشاهدون همج المبشرين بالدين المحرف المكذوب على المسيح عليه السلام ، فإذا بالعالم يزداد قناعة بفشل المشروع الأمريكي التي تبشر به حامية الصليب وعباد الشهوات، ليس بمستغرب من عدونا أن يفعل هذا فهذا هو الأصل فيهم كما أخبرنا جل وعلا بقوله: { لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة } ، إن عجبنا لا ينقضي من المنافقين المندسين بين صفوفنا الذين يتكلمون بألستنا ويحملون أسماء المسلمين ، ويعيشون بيننا فهذا أحدهم يقول إنه: (يستبشر بقدوم أمريكا للمنطقة لانها سوف تحرك عجلة التغيير والتقدم في المنطقة ) فنقول له أبشر ما يحدث في العراق هو التقدم والتغيير الذي تريدون؟ تباً لهذه العقول وتباً لهذه الوقاحة وتباً لهذه الزندقة والنفاق وصدق الله إذ يقول { ولتعرفنهم في لحن القول } وصدق الله إذ يقول: { قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر } .

البشارة الخامسة: لقد أفشلتم مخططات عدونا في المنطقة وأخرتم مشاريعها التغريبية والتوسعية ، إنه يعيش تخبطاً وارتباكاً لم تعشها أمريكا ولا حتى في حربها مع فيتنام التي هزمت فيها فالهزيمة التي تعيشها الآن لها نكهة أخرى يتلذذ بها الأحرار المؤمنون ولا يشعر بها إلا من كان قلبه معظما لربه ومولاه محبا للمؤمنين مبغضا لأعداء الملة والدين ، يا أبطال العراق: إن النصر الحقيقي هو في ثباتكم على مبادئكم وليس في نصر يكون بالتنازل عن الدين والمبادئ،إن حقيقة النصر أن لا يستطيع العدو أن يحقق أهدافه ويرجع خائباً خاسراً على عقبيه ، فهاهو لم يستطع أن يتنعم النفظ الذي كان يحلم به ، ولا بالاستثمارات التي كان يتمناها ، ولا بالتوسع الذي كان ينشده ، يا أبطال العراق تذكروا قول ربكم فهو تسلية لكم وتطييباً لنفوسكم { إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون } ، وتذكروا قول ربكم ومولاكم { ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه وأولئك هم المهتدون } أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

د. ناصر بن يحيى الحنيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت