فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكن يا عبدالله من هؤلاء تفلح ، ولا تكن من الخاسرين الذي كانوا يدعون إلى السجود فلا يستطيعون ، فإنه في يوم القيامة ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم ، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم ، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم ، حتى يبقى من كان يعبد الله من بر وفاجر ، وغُبرات من أهل الكتاب ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها سراب ، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون ؟ قالوا: كنا نعبد عزيرا ابنَ الله ، فيقال: كذبتم ، لم يكن لله صاحبة ولا ولد . فما تريدون ؟ قالوا: نريد أن تسقينا ، فيقال: اشربوا ، فيتساقطون في جهنم . ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله . فيقال: كذبتم ، لم يكن لله صاحبة ولا ولد . فما تريدون ؟ قالوا: نريد أن تسقينا . فقال: اشربوا ، فيتساقطون ، حتى يبقى من كان يعبد الله ، من بر أو فاجر ، فيقال لهم ما يحبسكم وقد ذهب الناس ؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم ، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون ، وإنما ننتظر ربنا ، قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول: أنا ربكم ، فيقولون: أنت ربنا ، فلا يكلمه إلا الأنبياء ، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه ، فيقولون: الساق ، فيكشف عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة ، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا . أخرجه البخاري .
عبدالله: أنت اليوم مدعو للسجود وهو أمر ممكن ، فعليك به قبل أن تدعى إليه فلا يمكنك: يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقه ذلة ، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون .
ومن لم يستطع سجودا في الدنيا خلده الله في نار جهنم والعياذ بالله ، ففي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الطويل: حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد ، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار ، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك باه شيئا ، ممن أراد الله أن يرحمه ، ممن يشهد أن لا إله إلا الله ، فيعرفونهم في النار بأثر السجود ، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود ، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود . الحديث .
فيا عبد الرحمن كن من الساجدين للرحمن ، فلله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون ، والنجم والشجر يسجدان ، واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا .
وصلوا على المختار نبيا ورسولا ، وصفيا وخليلا ، إن الله وملائكته ....
قاله / فضيلة الشيخ / عادل بن سالم الكلباني الجمعة 5 ذي القعدة 1425