فهرس الكتاب

الصفحة 26232 من 27345

وعاد الرجل إياه بعد سنوات إلى المستشفى نفسه، وأشرف على علاجه طبيب آخر لا بأس هنا من ذكر اسمه وهو الدكتور"مجلي محيلان"وظل الرجل بعد ذلك يذكر الطبيب بالخير ويشعر نحوه بامتنان عميق، لأنه برأيه إنسان قبل أن يكون طبيبا، كان يطلعه على حالته ويشرح له ويمزح معه ويتعامل معه بصداقة واحترام، هذا برغم أن العملية أجريت له مرتين، فلم تنجح المرة الأولى بالتنظير واحتاج الأمر إلى الجراحة، وتأخر المريض في المستشفى وشعر بآلام وإحباط.

وربما تكون المأساة الأكبر حين تتحول المرآة إلى إدمان لا يمكن التخلص منه، فيستغرق فيها بعض الناس ليس جهلا وعدم معرفة بالصواب، ولكن استمتاعا بلذة الوهم، أو تتحول غيبوبة النرجسية إلى مصالح وكيانات، والحقيقة إلى عدو تجب محاربته، وقد يلتبس الأمر على المشتغلين بالإصلاح في هذه الحالة، فيغفلون عن فهم العمل العبقري الموجه لمنع الصحو واليقظة.

حوادث المرور، والغثاء في الإعلام والغناء والفن والأحزاب والبرامج العامة والثقافية، وضعف التعليم وتراجع الفكر والنشر والقراءة، والجريمة والمخدرات والانحراف، والعزوف عن المشاركة والعمل العام والتطوعي، وغير ذلك كثير يجمع بينها شيء واحد، وتحتاج في مواجهتها إلى علاج نفسي واجتماعي وتأهيل يأخذ بالحسبان حالة النرجسية، والانشغال بالذات المفشية إلى درجة الوباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت