فهرس الكتاب

الصفحة 26274 من 27345

إنَّ الواجب: إبعاد كلِّ دولة، أو الابتعاد عن كلِّ دولة يكون لها سبب في تحقير الإسلام والمسلمين، وفي إهانة الإسلام والمسلمين، وفي الاستهزاء بالنَّبي الكريم، ونحو ذلك بقدر المستطاع.

وحيث إنَّ مقاطعة منتجاتهم مما يسبب ضعف اقتصادهم، ومما يسبب إنكسارهم، وتأثرهم بذلك فإن هذا هو المستطاع.

وليس المسلمون بحاجة إلى منتجاتهم، ومنتجاتهم ليست من الضروريّات، الأجبان والألبان وما أشبهها موجودة والحمد لله، وأيضاً، لا يتوقف الغذاء عليها، الأكثرون عاشوا وهم لا يعرفون الأجبان، الجبن هذا، نحن عشنا في القرى عشرين وثلاثين سنة، وعاش آباؤنا، ولم نعرف ما يُسمّى ب (( الجبن ) )، هناك اللبن الذي يحلبونه من الأبقار والأغنام والإبل ونحوها، ولا يزال، ولله الحمد، موجود... موجودة في الممكة هذه الألبان الكثيرة، فتغني عن استقدام شيء من هذه الدولة الكافرة الفاجرة.

وإذا قال بعضهم: إننا نضرّ بتجار مملكتنا، الذين لهم مصلحة كبيرة من هذا الاستيراد، ومن هذا الإنتاج حيث إنهم يربحون أرباحاً طائلة بإيراد هذه المنتجات.

فنقول:

أولاً: إنهم يستطيعون أن يصرفوا رؤوس أموالهم في سلع أخرى غير هذه المنتجات.

وثانياً: إنهم أغنياء، بحمد الله، ولن يسبب إنكسارهم، ولا فشلهم، ولا هبوط رؤوس أموالهم، فعندهم ثروات كبيرة، لا يؤثر فيها إذا قطعوا الاستيراد من هذه الدولة، لا يؤثر في اقتصادهم، ولا في تجاراتهم.

نقول:

إنَّ المسلمين متى ما تعاونوا في جميع الدول الإسلاميّة؛ العربيَّة وغير العربيَّة، وقالوا: هذه دولة كافرة تستهزىء بنبي الإسلام، ونحن جميعاً نحبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونستاء ونغضب ممن يغضبه، أو من يحقره، أو من يستهزىء به، وإذا كان كذلك، فلابدّ أننا نجتمع على مقاطعتها إن لم نقدر على قتالها حيث انتقض العهد الذي بيننا وبينها، فلا أقلَّ من أن نوصل إليها شيئاً من الضرر الذي بإمكاننا واستطاعتنا، إذا تواصت الدول الإسلاميَّة كلُّها، بعيدة أو قريبة، على هذه المقاطعة، فإن هذه الدولة ستخسر كثيراً، وإذا لم تخسر الدولة نفسها خسرت الشركات التي لها إنتاج ولها إيراد وتصدير، سواء هذه الشركة التي استثنيت، أو غيرها.

هذه الشركة شركة من أكبر الشركات في تلك الدولة، ويسمونها (( آرلا ) )هذه الشركة، لا شك أنها عندما رأت هذه المقاطعة، خافت أن تكسد وأن تخسر وأن تتأثر تأثراً بليغاً، فأظهرت هذا النَّدم، وأظهرت هذا التَّأسف، وتفاعلت مع الدول الإسلاميَّة، وأوهمت أنها لم ترض بذلك.

فنقول:

لما كانت شركة دنماركيَّة، ولما كان يغلب على الظن أن ما فعلته، أو ما أعلنته، أنَّه دعاية، أو حيلة لاستقطاب أموال المسلمين، ولاسترجاع معاملتهم لها، فإننا لا نقبل اعتذارها.

إذا كانت صادقة فلتفرض على الدولة كلها، وعلى الشركات كلّها أن يتبرؤوا مما عملوا، وأن يتراجعوا، وأن يظهروا النَّدم على ما فعلوه، وأن يعتذروا، فإذا لم تفرض ذلك، ولم تعمله فإنها ليست صادقة.

فالواجب على جميع الدول الإسلاميَّة أن يقاطعوا جميع المنتجات وجميع الشركات التي تنتمي إلى هذه الدولة الكافرة.

لعلهم أن يضعف اقتصادهم.

ولا يُقبل منهم اعتذار إلا إذا أعلنت الدولة كلُّها ذلك. أما شركة واحدة من عدد شركات فلا نقبل منهم.

الواجب أن ننصح التّجار الذين كأنهم تراجعوا، وأن نبيّن لهم أنَّ هذا ليس بصحيح عن اعتذار هذه الشركة... أن ننصحهم حتى يُعلنوا أنهم على المقاطعة مستمرين. هذا الذي نراه.

عُقد مؤتمر، قبل أيّام، في البحرين، وكان من جملة من حضر بعض المشايخ من المملكة ومن غيرها، وكأنهم انخدعوا بما قالته هذه الشركة، فتجاوبوا معها، وقالوا: نشير باستثنائها.

وجاءنا بعض من حضروا، وحاولوا أن نقتنع باستثنائها، وأن نستثنيها ولكن ما ظهر لنا مبرر. فالواجب أن ننصح الجميع قريباً أو بعيداً بأن يستمروا بما هم عليه حتى يكونوا بذلك: مبغضين للكفَّار، معادين لأعداء الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت