ومن عجيبِ الأمرِ أن الأعداءَ اجتمعوا اليوم - رغم آلاف آلاف الخلافاتِ والصراعاتِ الشديدةِ الكثيرةِ فيما بينهم - على أساس القاسم المشترك ، وهو محاربةُ المسلمين، ومعاداةُ الله ورسوله، ومُحَادَّةُ الكتاب الذي أُنْزِلَ معه ، فَتَدَاعَوْا على المسلمين تَدَاعِيَ الأكَلَةِ إلى قصعتها .
فَلْنَسْتَجِبْ لنداءِ اللهِ ورسولِه لتوحيدِ الصفِّ ، وجمعِ الكلمةِ، والعودةِ إلى بَعْثِ الأخوةِ الإسلاميةِ التي لا آصرة أقوى منها ، ولا رابطةَ أشرفُ منها وأقدس، ولا علاقةَ أمتنُ منها وأدومُ ، وأنفعُ للبشرية منها وأجدى .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
(*) هذه المقالة ، قدّمها فضيلة الشيخ مرغوب الرحمن حفظه الله في الملتقى العالمي لعلماء المسلمين بعنوان"وحدة الأمة الإسلامية"الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في الفترة ما بين 3 و 5/ 3/1427هـ الموافق 1-3/4/2006م والذي شارك فيه فضيلته على دعوة كريمة من الرابطة . كما شارك في اجتماع الجمعية العمومية لهيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية الذي عُقِدَ بمكة المكرمة يوم 6/3/1427هـ الموافق 4/4/2006م .
و"الداعي"تنشر المقالة على صفحاتها تعميمًا للفائدة وتسجيلاً للمعنى التأريخي لها للأجيال القادمة .