فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا وضع المسلمين غالباً إلا ماندر. فكيف يريد الناعقون بعد ذلك أن يخنقوا صوت الإسلام حتى في بيوت الله عز وجل التي قال عنها: ? فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ... ? [النور:36-37] ، وقال: ? وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ? [الجن:18] .
ولقد حذر الله عز وجل من يسعى في تخريبها وتعطيل رسالتها في إقامة العبادة والتوجيه والأمر بالمعروف، فقال تعالى: ? وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ? [البقرة:114] .
إنني أدعوا الذين يتحدثون عن المساجد وهم لا يعرفونها ولا يدخلونها أدعوهم إلى رحابها والجلوس مع أهلها والمحافظة على إقامة الفرائض بها، فإنهم سيجدون الحقيقة، سيجدون الأنس والطمأنينة والطيبة والتواضع والتآخي في حرم المساجد، وإذا ذاقوا طعم الإيمان والصلاة وحلاوة الجلوس في المساجد فإن المشكلة تكون قد زالت وانتهت، إنها لا تزول إلا بذلك مهما حاولوا الكتابة ودبجوها من خلال أبراجهم العاجية البعيدة عن المسجد وعن جمهوره ورواده. وإن أخشى ما أخشاه أن تكون هذه الرغبة رغبة خنق المساجد آتية من خارج ديار الإسلام .
أيها المسلمون إن المسجد هو واحة أمان واطمئنان ، إنه كهف المؤمنين في كل زمان ومكان يأوون إليه ليحصنوا أنفسهم وعقولهم من الانحرافات والضلالات ، ويطهروا قلوبهم من الشرك والنفاق وسوء الأخلاق ، إن عمار المساجد هم أهل الطهر والفضائل والاستقامة ، هذا المسجد ? ...فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ? [التوبة:108] .
قووا صلتكم أيها المؤمنون ببيوت الله، عمروها العمارة الحسية والمعنوية شيدوا بنيانها اسعوا في عمارتها حتى لا يخلوا من المساجد حي، ولا قرية، ثم عمروها بالطاعات والعبادات والذكر وإقامة حلقات العلم وابحثوا لها عن الأئمة الصادقين والخطباء الناصحين والتفوا حولهم وخذوا بتوجيهاتهم ونصائحهم متى ما لمستم فيهم الصدق والإخلاص والالتزام بالحق واحذروا رحمكم الله من تصديق المفترين وشبهات المشككين وضلالات الضالين الذين يسعون جميعاً إلى عزل الأمة عن بيوت الله عز وجل وتشكيكها في علمائها ودعاتها .. واعلموا أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.