ج: لايجب إلا إذا قضى حاجته ببول أو غائط ، فمن أخرج ريحا أو استيقظ من النوم ، ولا يحتاج إلى فعل البول أو الغائط ، فله أن يتوضأ بلا غسل ذكره ودبره 0
س: من استيقظ من النوم هل يدخل يديه في الإناء مباشرة ليتوضأ ؟
ج: من استيقظ من نوم الليل خاصة ، لا يدخل يديه في الإناء حتى يغسلهما ثلاثا خارج الإناء أولًا ، وهذا الغسل ليس من الوضوء ، وانما يكون بعد الاستيقاظ من نوم الليل فقط وقبل الوضوء ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا ، فان أحدكم لا يدري أين باتت يده ) رواه مسلم
س: ما هو الحديث الوارد في صفة الوضوء ؟
ج: عن عثمان رضي الله عنه أنه دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات ، ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ) متفق عليه
ثانيا: صفة الصلاة
س: ما هو أوّل شيء أبدأ به إذا أردت الصلاة ؟
ج: أول شيء هو النية ومحلّها القلب، ولا تتلفظ بها بلسانك ، ومعنى النية أن تستحضر في قلبك أنك تريد الصلاة ، وتعينّها بقلبك إن كانت فريضة الوقت ، أو نافلة ، أو صلاة الكسوف مثلا ، أو صلاة جنازة ، فتتذكر بقلبك قبل أن تكبّر تعيين الصلاة التي تريد أن تصلّيها .
س: ثم ماذا بعد النيّة ؟
ج: أوّل شيء تفعله بعد النية أن تستقبل القبلة ، وأنت منتصب قائما ، إلا إن كنت مريضا عاجزا عن القيام فلا بأس أن تصلّى جالسا ، فان لم يستطع المصّلى أن يصلّي جالسا ، فإنّه يصلّى مضطجعا، ويستقبل القبلة بوجهه .
س: ثم ماذا أفعل ؟
ج: ثم ترفع يديك حذو منكبيك ، أو إلى فروع أذنيك مكبرا قائلا ( الله أكبر ) ، ولك أن ترفع ثم تكبر ، أو تكبر ثم ترفع ، واجعل يديك ممدودتين مضمومتي الأصابع ، واستقبل بكفيك القبلة ، ، ويجب أن تسمع نفسك تكبيرة الإحرام ، أو تحرك لسانك بالحروف على الأقل ، ولا يكفي أن تمررها على قلبك فحسب.
س: ثم ماذا أفعل ؟
ج: ثم تضع كفك اليمنى ، على ظهر كفك اليسرى والرسغ والساعد ، على صدرك ، بحيث تكون الكف اليمنى منبسطة ، بعضها على ظهر الكف اليسرى ، وبعضها على رسغ اليسرى ، وبعضها على أول جزء من الساعد ، أو إن شئت فاقبض باليمنى على اليسرى .
س: وأين يكون موضع بصري ؟
ج: ثم ترمي ببصرك إلى موضع سجودك ، ولا تلتفت ، ولاترفع بصرك إلى السماء ، فإنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، زجر عن رفع البصر إلى السماء في أثناء الصلاة .
س: ثم ماذا أقول ؟
ج: ثم تقرأ دعاء الاستفتاح وهو ( سبحانك اللهمّ وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) ، ومعنى جَدُّك أي سلطانك وملكك ، أي تعالى سلطانك فلا يماثله ، ولا يعلو عليه سلطان .
ثم تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، فتقول ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) أو ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) .
ثم تقول ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
س: ثم ماذا أقرأ ؟
ج: ثم تقرأ الفاتحة ، بجميع حروفها ، ويجب عليك إخراج الحروف بطريقة صحيحة ، فإن اللّحن فيها إذا كان يغيّر المعنى يبطلها ، فتبطل الصلاة ، ولاتصح الصلاة بدون قراءة الفاتحة في كل ركعة منها .
ثم تقول آمين بعد قراءة الفاتحة ، سواء كنت إماما ، أو مأموما ، أو منفردا ، لكن إن كنت مأموما فلا تسبق بها الإمام ، بل قلها معه .
س: ثم ماذا أقرأ بعد الفاتحة ؟
ج: ثم اقرأ بعد الفاتحة سورة ، أو ما تحفظ من القرآن ، وقراءة سورة كاملة ولو قصيرة أفضل ، وإذا كنت في الركعة الثالثة والرابعة لصلاة رباعية ، مثل الظهر، أو العصر ، أو العشاء ، فاقرأ الفاتحة فقط ، وكذلك في الركعة الثالثة لصلاة المغرب ، وإذا أردت أن تزيد بعد الفاتحة قراءة سورة ، فلابأس أن تفعل ذلك أحيانا .
س: ثم بعد القراءة ماذا أصنع ؟
ج: ثم اركع رافعا يديك ، كما رفعتهما في أول تكبيرة دخلت بها الصلاة قائلا ( الله أكبر ) ، فإذا انحنيت راكعا ، فضع كفيك على ركبتيك قابضا عليهما ، وفّرج أصابعك ، وباعد عضديك عن جنبيك ، وابسط ظهرك لا تجعله محنيا ، ولاتقوّسه ، لكن اجعله مستقيما منبسطا ، واجعل رأسك في مستوى الظهر حياله ، لا تخفضه إلى أسفل ، ولاترفعه إلى أعلى ، واطمئن في ركوعك حتى تستقر الأعضاء ، وقل سبحان ربي العظيم وبحمده ، أو سبحان ربي العظيم ، مرة على الأقل ، وثلاث مرات أفضل ، وكلما زدت فهو أفضل ، إلا إذا كنت إماما ، فلا تشق بطول الركوع على الناس .
وان شئت زد على قولك ( سبحان ربي العظيم ) هذا الذكر: ( سُبّوح قدّوس ، ربُّ الملائكة والروح ) أو ( سبحان ذي الجبروت ، والملكوت ، والكبرياء ، والعظمة ) ، ولا تقرأ القرآن في الركوع ، ولافي السجود .
س: لكنيّ إن كنت في صلاة الجماعة ، فباعدت عضدي عن جنبي قد يتأذى جاري في الصف ؟