فهرس الكتاب

الصفحة 26746 من 27345

فالصحابة هم أرباب المحطة ، ومن تبعهم بإحسان من أهل الملّة الحنيفية السمحاء ، فهم خبراؤها ، لم يذل ولن يضل من تبعهم ، فهم للخير ادلاّء ، وله حماة أقوياء ، فلا يسع عاقل التجاوز عن خبراتهم اتّكالاً إلى الهوى أو الوهم ، أو اعتماداً على سراب خادع ، فيهلك حيث ظنّ الوصول ، فكم من ضال وقع ، فأعياه النهوض ، لأنه ضلّ الطريق ، ولم يأت هذه المحطات ، فكم من جهابذة عقلاء ، خسروا حينما اتكلوا على أنفسهم ، ولم يُعرّجوا على كل المحطّات ، فاكتفوا ببعضها دون بعض .,

ومن شروط النجاة السير في المحطات المتسلسلة ، وخاصة بفهم المحطة الأخيرة ، والخلفاء على رأسهم ، فمن المحطة الثانية نفهم ( إرشادات على الطريق ) نقول للسائرين: ( عليكم بسُنّتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضّوا عليها بالنواجذ ) .

فيا تُرى أين نسير إن لم نسر بدليل؟ وكيف السبيل إلى قطع الطريق ، وتجاوز الهفوات إن لم نُعرّج على هذه المحطات .

فهذه المحطات تهدف إلى تصحيح المسار ، وترشيد العمل ، ورفع المستوى العلمي ، والوعي الدعوي لدى الدعاة ، مع الحرص على التأصيل الشرعي المبني على كتاب الله تعالى ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ومنهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، ومن سار على دربهم ، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين .

فلا يكفي أبداً أن نبقى لا نعرف من ديننا سوى الاسم ، ومن محطاتنا سوى الرسم ، والمتديّن منّا لا يقف في تديّنه على أرض صلبة ، نظراً للتحريفات الكثيرة التي أدخلها أهل الضلال من مشركين ووثنيين وكفار أينما كانوا وحيثما حلّوا فاربأ بنفسك يا صاح قبل حلول المزعجات ، والأمور المهلكات ، وكم في الكون من عبر تنادي .. هل من معتبِر !! فكل شيء أمام ناظِرَيْك يدعو إلى وحدانية الله تعالى لو عقِلْت ذلك ، وبهذا نكون قد عُدنا إلى ديارنا الحبيبة ، وحققنا الأماني العزيزة ، ورفعنا بالحق وللحق همماً قويةً ، وعلى الباطل عنيدة ، ديدنها الطاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

أخي .. اركب وارحل قبل فوات الأوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت