لئن فُرجت أن لا أزور الحوانيا
فحلّت عنه قيوده ، وحُمل على فرس كان في الدار، وأُعطي سلاحًا ، ثم خرج يركض حتى لحق بالمسلمين في المعركة ، فأبلى بلاء لفت أنظار سعد رضي الله عنه فجعل يتعجب ويقول: مَنْ ذاك الفارس ؟ قال: فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى هزمهم الله ، ورجع أبو محجن وردَّ السلاح وجعل رجليه في القيود كما كان ، فجاء سعد ، فقالت له امرأته: كيف كان قتالكم ؟ فجعل يخبرها ويقول: لقينا ولقينا ، حتى بعث الله رجلاً على فرس أبلق ، لولا أني تركت أبا محجن في القيود لقلت: إنها بعض شمائل أبي محجن ، فقالت: والله إنه لأبو محجن ، كان أمره كذا وكذا ، فقصّت عليه قصته .
فدعا به ، فحلّ قيوده ، وقال له ـ فاتحًا له باب التوبة ـ: لا نجلدك على الخمر أبدًا ، قال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدًا !!
وأخيرًا: دعونا نحوَّل أزماتنا اليوم إلى ساحات عمل دعوية جادة ، نؤلف فيها القلوب على الإيمان ، وننادي الأنفس إلى السعادة ، ونوقظ الضمائر على نور الهداية ، ونستثير الهمم لحماية الدين وأهله وأرضه .
* محاضر بكلية الشريعة بالأحسا