العنطزة الغربية التي طالت واستمرت وطمّت أخيراً لحد الإمساس بالمقدّس...المقدّس الذي هو خط أحمر كبير في كل الثقافات من حق الكل أن يعترض على المساس به بصيغة التهكم والتقليل...
وأنا حين أقول ذلك فأنا أعلم أن مقاطعتي ومقاطعتك ومقاطعتكم لن تضر أو تقلل من شأن الزبدة الدنماركية، ولا من صيتها الواسع ...ولامن أبقارها الغبية ...
لكننا سنفعلها من أجل أنفسنا...من أجل أن لانفقد الـ (لا) الوحيدة البسيطة التي نملكها الآن وتملأ أفواهنا ...
لنقول: إننا موجودون، وكائنون في هذا الكوكب بكل إشكالياتنا وأزماتنا...وإننا قادرون على التعايش، وإننا نستحق الاحترام...وإننا نملك أن نعبّر وأن نرفض ...وحتى أن نكره لو استلزم الأمر...
لكي لا تكون فتنة وكراهية جديدة تضخ في بحر الأحقاد التي يموج بها هذا الكوكب البائس... فإنني أتمنى أن تبادر الدنمارك باعتذار واسع وعميق اللهجة لمشاعر المسلمين وتهدئ من حجم الأزمة ...
وألاّ تنتظر أن يُغسل مافي القلب الإسلامي الواحد دفعة واحدة وباعتذار واحد...لأن حجم الصدمة كان قوياً وإزالته لن تكون هينة...
لأنه لو لم يحصل ذلكم الاعتذار فسنظل عمرنا كله نعزف على هذه المقطوعة...نجترّ ألم الكراهية... ونربّي أولادنا ويربّي أولادنا أولادهم أن الدنمارك والشيطان أخوان يلزم أحدهما مايلزم الآخر...
لو لم يحصل ذلكم الاعتذار فستظل جمرة الأحقاد مشتعلة...وربما تُفاجأ الدنمرك بأمر كانت استفزت مشاعر المسلمين لأجله...ربما تجد تطبيقاً جيداً لأنموذج الإرهابي العسر ذي العمامة (المقنبلة) في أرضها وبين قلاعها الجميلة وأبقارها ثقيلة الظل ...
ربما تفقد الدنمرك كل جمالها وسذاجتها بسبب (طولة لسانها) ....
ربما ثرثرت أبقارها هذه المرة بصورة (أغبى) من اللازم...
ربما لانحتاج أكثر من أيام قليلة لنشهد شيئاً لم نتمنّه من قبل في الدنمرك...
ربما يحصل (هناك او هنا) كل شيء....
كم أكره (ربما) في هذه السياقات...اللهم اكفنا شر ربما....!!!