- {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} .
- {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} .
- {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} .
فإذا كان القتال في حق المحاربين، دون غيرهم، فليس إذن هو الأصل، بل حالة مؤقتة ليست مستديمة، لأن الأصل لا بد أن يكون مستديما، وهكذا هي الرحمة هي الأصل: مع المؤمن، وغير المؤمن.. للإنسان ولسائر المخلوقات.. في السلم، وحتى في الحرب: الرحمة حاضرة. في سائر الأوقات والأحوال. فما اتخذ صفة الاستدامة هو الحقيق بأن يكون أصلا، دون ما اتخذ صفة المؤقت.
فهذا هو فقه هذه النصوص، وهكذا هو دين الإسلام، ثم إن أخل بعض المسلمين بشيء من هذا، فغلو في بعض أحكام الجهاد أو البراء، فجاهدوا في غير موضع الجهاد، وعاملوا المسالمين كالمحاربين، فهذه أخطاء لا تسلم منها أمة، فكل أمة لها تعاليم وقوانين، وفي كل أمة أفراد يسيئون فهم التعاليم وتطبيق القوانين، فلا يليق ولا يجوز إلصاق أفعالهم بتلك التعاليم، كما لا يجوز القول إن تلك التعاليم تتضمن تلك الأفعال والتطبيقات.
وهكذا ما يقع من بعض المسلمين من مثل تلك الأخطاء، ليس من الإسلام في شيء، كما أن طريقة البعض الآخر من المسلمين في إنكار فرائض: الجهاد، والبراء من المحاربين، وعلو الإسلام. كذلك ليس من الإسلام في