فهرس الكتاب

الصفحة 26991 من 27345

قال صموئيل زويمر رئيس جمعيات التبشير لزملائه من المبشرين في مؤتمر القدس عام 1935: إنكم أعددتم شبابا في ديار المسلمين لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام، ولم تدخلوه في المسيحية. وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقا لما أراده له الاستعمار: لا يهتم بالعظائم، ويحب الراحة والكسل. ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات. فإذا تعلم فللشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإن تبوأ أسمى المراكز فللشهوات. ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء [12] .

وهكذا تخمد جذوة الإيمان في الصدور، فتصاب حركة المسلمين بالشلل والتوقف التام. إن المحرك الأساسي للمسلمين هو الدافع العقدي. فلو تحولت حركة المسلمين لكي تصبح في سبيل تحقيق شهوات النفس، فهذا هو بداية طريق الانحراف عن جادة الصواب، والهزيمة في كل ميادين الحياة، وفي معركة القتال بالطبع. إن على المسلمين أن يسايروا التطور الحادث في جميع مناحي الحياة، ولكن بنظرة مختلفة لما ينظر إليها الآخرون. فهم يفعلون ذلك بدافع من إيمانهم بالله. فكل عمل يفعلونه فإنهم يبتغون من ورائه وجه الله. وهذا هو الفارق الجوهري بينهم وبين غيرهم. وما لم يحدث ذلك، أي ما لم يظهر الجيل الرباني الذي يحمل هم مرضاة الله سبحانه وتعالى من وراء جميع أفعاله، فلا تنتظر من المسلمين تحقيق أي تقدم أو انتصار، بغض النظر عن إمكانياتهم أو تقنياتهم.

12 من ربيع الثاني عام 1425 ( الموافق في تقويم النصارى 30 مايو عام 2004 ) .

[1] صحيح / صحيح سنن أبي داود للألباني، 4297

[2] العقد الفريد: 1/119.

[3] عبد الكريم زيدان، السنن الإلهية في الأمم والجماعات، مؤسسة الرسالة، 2002. ص ص: 66-67.

[4] أسد الغابة في معرفة الصحابة: 4/65.

[5] تاريخ الأمم والملوك: 2/307.

[6] سعيد عبد العظيم، طبيعة الصراع بين المسلمين واليهود، دار الإيمان، 2001. ص: 60.

[7] الكامل في التاريخ: 2/260.

[8] البداية والنهاية: 7/53.

[9] البداية والنهاية: 7/53.

[10] البداية والنهاية: 7/54.

[11] كل هذه الروايات مأخوذة من: عبد الله عزام، آيات الرحمن في جهاد الأفغان.

[12] عبد الله التل، جذور البلاء، المكتب الإسلامي، 1998. ص: 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت