2-الأمة الإسلامية تمتلك المنهج الوحيد الصحيح الذي لم تمتد إليه يد البشر بالتزوير أو التحريف، والذي تكفل الله -عز وجل- بحفظه، وهو الوحيد القادر على إصلاح ما فسد من حياة البشرية جمعاء.
3-الأمة تمتلك المنهج الوحيد الذي له رصيد من التجربة، حيث إنه حينما طبِّق سعدت به البشرية وأحدث لها نقلة نوعية ومتميزة إلى الأفضل والأحسن مقارنة بالمناهج الأخرى.
4-من خصائص هذه الأمة أنها الوحيدة التي تمتلك القدرة على استيعاب غير المسلمين داخلها وفق معايير منطقية ومقبولة وقابلة للتطبيق وليس على أساس من التناقض والتضاد والكيل بمكاييل متعددة. فالتقوى هي أساس التفاضل بين المسلمين، والبر والإحسان هو أساس التعامل مع غيرهم ما لم يظهروا عداوة أو يكيدوا كيداً، وهي خصوصية تجعل المجتمع المسلم لا يذوب في غيره ولا يتبع هوى هذا الغير أو يقلده أو يتشبه به، ومع ذلك فهو لا ينعزل عنه ولكن يقتبس منه وينتفع بما لديه.
5-من خصوصية هذه الأمة أن الجهاد سنة ماضية فيها إلى يوم القيامة.
6-وتتسم هذه الأمة بأنها تنظر إلى الدنيا على أنها مزرعة الآخرة وتأخذ فيها بجميع أسباب التقدم والرقي والحضارة، وفي نفس الوقت لا تتناسى أو تغفل أمر آخرتها.
مصادر القوة عند الأمة الإسلامية:
مما لا شك فيه أن التاريخ البشري لم يرصد أمة امتلكت وتمتلك من مصادر القوة والاستمرار مثلما تملك أمة الإسلام، ويمكننا تذكر أين الرومانية والفارسية والشيوعية وغيرها..؟.
ومن كان يظن أن الأمة الإسلامية التي كاد التتار أن يفنوها ويقضوا عليها ويجعلوها مجرد ذكرى في التاريخ لتدون فقط في صفحاته..؟ من كان يظن أن القاهر سيدخل في دين المقهور وأن الغالب الكاسر سوف يطأطئ الرأس أمام منهج المغلوب؟ ولكن حدث ذلك بالفعل!.
وهذا كله لأن هذه الأمة تملك رصيدًا كبيرًا من القوة الظاهرة والخفية المادية والمعنوية مما يجعلها قادرة على الاستمرار والتفوق.
وأهم هذه المصادر ما يلي:
1-الخالق عز وجل: فهو سبحانه أكبر وأعز مصادر قوتنا، حيث اتصف سبحانه بكل صفات الكمال والعزة والقهر والجبروت، وهو الذي بيده مقاليد الأمور، وهو الذي إذا قال للشيء كن فيكون، وهو سبحانه الذي يغير ولا يتغير ويحيي ويميت وهو المعز والمذل (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) .
2-الكتاب والسنة: وهما المصدر الدقيق الذي تكفل الله بحفظه إلى قيام الساعة (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) .
3-المنهج الوافي الشافي: والذي به العلاج الناجع لأمراض وعلل البشرية جمعاء، الذي اتصف بصفات لا توجد في غيره، وهي صفات حملت في طياتها كل عوامل الاستمرار والقوة، والتي من أهمها: الشمولية، الواقعية، الوسطية، المرونة، العالمية، الربانية، التوازن، تلبية نداء الفطرة وعدم التصادم معها، وأنه الوحيد الذي حينما طبق في حياة البشر؛ حلق بهم في سماء المثل والقيم السامية، وأحاطهم بأخلاقيات ومحاسن فاضلة لم تر البشرية لها نظيراً حتى اليوم.
4-من عوامل القوة وحدة هذه الأمة ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) وهي الوحدة التي لخصت في إطار الأخوة الإسلامية.
5-من عوامل قوة الأمة بناؤها الفكري الذي يحرر العقل ولا يعطله، ويحث على العلم وينشده، ويبتعد بالإنسان عن الخرافة والجهل والهوى والعشوائية.
6-من عناصر قوة الأمة بناؤها الاجتماعي والسياسي، فهي أمة أقامت وتدعو إلى قيام المجتمع الفاضل الطاهر النقي، يساوي في التعامل بين أفراده على مختلف انتماءاتهم.
8-وتكمن قوة هذه الأمة في عنصرها البشري الذي يبلغ ملياراً وأكثر من ثلاثمائة مليون نسمة، وهي طاقات لو أحسن استغلالها وتوظيفها لكان لها شأن عظيم.
9-وتكمن قوتها أيضاً في ثرواتها ومواردها المادية من نفط وغاز ومعادن وموقع جغرافي متميز.
10-وأخيراً تكمن قوة هذه الأمة في نظامها الدقيق والفاعل الذي يربط أفرادها على مختلف مستوياتهم برباط دقيق وفق منظومة منسقة يعرف كل فرد فيها حقوقه وواجباته.
وإن كان الواقع يبدي لنا حالة الأمة، وإلى أي مدى غفلت عن خصائصها ولم تأخذ بأسباب قوتها فأدى ذلك إلى تراجعها؛ إلا أننا يجب أن نكون على يقين وثقة أنه تراجع مؤقت، حيث تشير كل الدلائل إلى أن الأمة قد بدأت منذ سنين في تجاوز هذا التراجع بتوفيق من الله -عز وجل-.
مبشرات:
لابد من الإشارة أيضًا إلى أن الصورة مهما كانت قاتمة؛ فإن هناك جملة مبشرات أهمها أن الغرب في حالة خواء روحي وافتقاد للسعادة والطمأنينة، ولذلك نجد إقبالاً حسناً على اعتناق الإسلام، وما حدث أخيراً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر من نفاذ كافة نسخ ترجمة معاني القرآن الكريم من المكتبات الغربية واعتناق آلاف الغربيين الإسلام لخير دليل على القوة الذاتية لهذا الدين.
كيف السبيل:
إننا نعتقد أن على المسلمين شعوبا وحكومات أن يقوموا بعدة خطوات لبعث هذه الأمة مما هي فيه، ومن هذه الخطوات: