فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المرأة تطالب بالتحرر وحقها في العمل والمساواة بالرجل.87% من النساء قلن:لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء لاعتبرنا المطالبة بالمساواة بين الجنسين مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة ولقاومنا اللواتي يدفعن شعاراتها.وهذه هي حسابات الغرب:* لقد كان الغرب على خطأ كبير وكذلك من شاكلتهم حين أسقطوا من حساباتهم طبيعة المرأة وطبيعة الرجل.فقد أوجد سبحانه العاطفة والرحمة والحنان أصلاً في المرأة، فناسب ذلك تكوينها العضلي والجسدي، كما ناسب وظائفها التي من أجلها خلقت.فلولا غلبة هذا الجانب في تكوين المرأة ما تحملت أنثى آلام الحمل والوضع والرضاعة وتربية الأولاد وهي راضية مطمئنة، وما انجذب الرجال إلى النساء بأي حال من الأحوال.ـ وجعل سبحانه التعقل والتروي والتحمل أصلاً في الرجل فناسب ذلك تكوينه العضلي، كما ناسب وظائفه التي من أجلها خلق.ـ فالطبيعة هنا تختلف عن الطبيعة هناك، وهذه حكمة العلي القدير القائل: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأنْثَى} [آل عمران:36] فكيف تتساوى الحقوق والأعمال؟* وليس التعقل والتروي بأفضل من الرحمة والحنان، ولا يعني ترجح أحدهما في طرف فقدانه في الطرق الآخر، ولكنه التوازن والتنوع الذي به يتم التلاحم بين الذكر والأنثى، ولكنها الإدارة الإلهية التي ميزت بينهما ليكمل أحدهما الآخر، فالقضية قضية تكامل وتوازن لا قضية ندية وعناد.إنهم لا يفهمون هذه المعادلة .. فلو شاء ربك لخلق المرأة مثل الرجل أو العكس ولجعل الكل سواء! فهل تكون عندئذ حياة؟فالله تعالى اختار لنا ما يصلحنا وتصلح به حياتنا {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14] . فأجمل ما في الرجل قوته وخشونته، وأجمل ما في المرأة عطفها وليونتها.فكان للقوة عملها: تكافح الشمس والصخر والجبال، وكان للعطف عمله يغذي به نسل الحياة وصغار الرجال. إن ذلك هو طرفا المعادلة، وإن ذلكما هو ما أراده الله للرجال والنساء.ومن هذا المنطلق نقول: إن عمل المرأة في بيتها لا يقل شأنًا عن عمل الرجل خارج بيته بل أحدهما يكمل الآخر.وهنا عزيزتي المرأة المسلمة نقف ونتساءل:ما معنى القرار في البيت كما جاء في البيت: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب:33] ؟وكيف يتفق هذا المعنى مع عمل المرأة خارج البيت؟من أهان المرأة ومن أكرمها؟وكيف تكون صورة المرأة العاملة في الإسلام؟ومتى تخرج المرأة للعمل خارج بيتها؟كل هذه الأسئلة سأتناولها بالطرح في مقالة لاحقة فتابعي معي.
شكوى سكرتيرة!!:
تقول إحدى الموظفات العاملات:
'منذ مدة بدأ المدير محاولاته المتكررة للإيقاع بي, واستغل نفوذه كمدير وحاجتي للعمل للضغط علي حتى أستسلم له ... ورغم أنه متزوج فقد أصر على ممارساته ولم يراعِ وضعي الصحي الذي ازداد سوءًا واستوجب عرضي على طبيب نفسي .. لقد اضطررتُ مرغمة للانقطاع عن العمل وتقديم شكوى ضد المدير، ولكنه ظل في مأمن، وأتى بسكرتيرة أخرى بدلاً مني .. لقد حطمني، وقضى على مستقبلي 'بحسب قولها'.
ـ هذه قصة من واقع العالم العربي من متضررة في مجال العمل، وهي في حاجة إلى العمل، ولكننا نجد الكثيرات غيرها تخرج لمجرد الخروج محاكاة للرجل، وإثباتًا للذات، وبرهنة على المساواة, فكأن الأمر في أصله عناد ومكابرة.
فخسرت المرأة بيتها وأولادها إن كانت متزوجة، وكسبت أموالاً أضاعتها في ألبسة الطويل والقصير، وفي وضع الأحمر والأبيض، فزاحمت الناس في مواصلاتهم، وضايقت الرجال في مكاتبهم، فقل العمل بسبب النظرات العابرة وغير العابرة، وضاع الدين بسبب الاختلاط وعقد اللقاءات الغرامية، وارتفعت البطالة بين الشباب بعد أن خوت البيوت من النساء، وصار كل شيء صناعيًا حتى حليب الأطفال، وانتقلت البيوت إلى دور الحضانة لتكون أمًا مكان أم، وتربية مكان تربية، فاختلطت الموازين وتبدلت المقاييس ولكنها المحاكاة لأساليب الغرب.
فتعالي معي عزيزتي المرأة لنعرف من أهان المرأة ومن أكرمها.
من أهانها ومن أكرمها؟
عزيزتي المرأة المسلمة:
أحب أن أؤكد على وضع المرأة الغربية العاملة تحديدًا وألقي الضوء على هذا الجانب لكشف الحقائق الزائفة, وما يظهره الإعلام الغربي من نيل المرأة لديهم على الحرية والمساواة والحياة التي تريد، وما ينبغي أن تكون عليه المرأة، وكأنه هو النموذج والمثال الفريد الذي علينا جميعًا أن نحذو حذوه ونهتدي بخطاه ـ وهذا كله ليس صحيحًا ـ والحقيقة أقول: إن المرأة الغربية خرجت من البيت تاركة كل القيم الإنسانية فضلاً عن القيم الدينية.
خرجت وانتقلت من كل رباط يقيدها ـ من رباط الدين والأخلاق ومن رباط العائلة والأسرة ـ وصار عليها لزامًا أن تترك بيتها وأسرتها إذا بلغت الثامنة عشرة من عمرها, خرجت و انطلقت وتحررت من كل رباط .. فماذا كانت النتيجة؟