فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوقفة الخامسة: لا يكن للشيطان نصيب من عملك الصالح فيوردك موارد الهلاك فإن الشيطان يقعدك عن العمل ويثبطك عن القيام به، فإذا جاهدت وقمت به، بدأ يركض عليك بخيله ورجله حتى يفسد عليك عملك بالرياء والسمعة والعجب والمباهاة ! والله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهة الكريم. قال تعالى: ومآ أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء .
الوقفة السادسة: السنة في القيام الإطالة، فلا تتأفف ولا تتذمر وجاهد نفسك فأنت في عبادة، واحذر من الحديث بعد التراويح أو القيام - أننا تعبنا وأنها الصلاة طويلة ! فربما يحبط عملك ! وصلاة القيام والتراويح الآن لا تتجاوز الساعة والنصف ! وتأمل في أمور دنياك التي قد تقف وأنت تؤديها في انتظار طويل ولا تتضجر، بل أنت فرح مسرور ! وتذكر الأجر العظيم، قال: { من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه] .
الوقفة السابعة: تقام في الحرم دروس متتابعة للعلماء فاحرص على حضورها فإن التزود من العلم الشرعي - خاصة لعامة الناس - أمر مهم وقد لا يتيسر لهم ذلك إلا في هذا المكان. ويكفي مع تزودك بالعلم الشرعي أنها مجالس ذكر، قال النبي: { ما اجتمع قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، وتنزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده } [رواه مسلم] . قال عن هذه المجالس: {"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا". قالوا: وما رياض الجنة؟ قال:"مجالس العلم"} [رواه الترمذي] .
الوقفة الثامنة: أحذري أختي المسلمة الذهاب للأسواق وضياع وقتك الثمين فيها، وليكن همك الطاعة والعبادة ورضي الله عز وجل ! ها أنت من قبل تسيرين ساعات طوال في الأسواق ولا تملين.. ثم عن صلاة القيام تتراخين وتتكاسلين ! وتجنبي الفتن فإن الشيطان يضع رايته في الأسواق، قال: { احب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها } [رواه مسلم] .
ولا يكن هذا الشهر وغيره سواء، واحذري أن تلحقك الذنوب في هذا الشهر المبارك والمكان المبارك بسبب رغبة شراء فستان أو حذاء، فاتقي الله عز وجل في نفسك وفي شباب المسلمين، وما يضيرك لو تركت الذهاب إلى الأسواق، وتقربت إلى الله عز وجل بهذا الترك. خاصة أنك في سفر طاعة وقربه، فلا تحوليه إلى سفر معصية وذنوب وتعودين وأنت تحملين الآثام والأوزار.
والجنة - يا أخيه - لا تنال بالسعي في الأسواق ولا تطال بالجري وراء الموديلات.. بل الجنة سلعة الله الغالية، فبادري إلهيا بالعمل الصالح وسابقي إلى الخيرات، وابتعدي عن مواطن الزلل وعثرات الطريق.
قال الشيخ عبدالله بن جبرين عن حكم ذهاب المرأة إلى الأسواق: ( لايجوز الذهاب في كل الحالات إلا لضرورة شديدة بألا تجد من ينوب عها في شراء حوائجها الخاصة ولا يعرف ما تريده غيرها..) .
الوقفة التاسعة: مكة المكرمة بلد تضاعف فيه الحسنات وكذلك السيئات يعظم إثمها، وقد توعد الله عز وجل من يرد فيه الفساد بعذاب أليم، قال تعالى: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم . قال أبن كثير رحمه الله: أي يهم بأمر فظيع من المعاصي الكبار. وعن أبن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال: {"أبغض الناس إلى الله ثلاثة"وذكر منهم:"ملحد في الحرم"} [رواه البخاري] .
قال في فتح الباري: وظاهر سياق الحديث أن فعل الصغيرة في الحرم اشد من فعل الكبيرة في غيره.
وعن أبن مسعود مرفوعًا: { لو أن رجلًا هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين، لأذاقه الله عذابًا أليما } . هذا فمين هم فكيف بمن عمل !
الوقفة العاشرة: مع كثرة دخول وخروج المصلين والمصليات إلى الحرم فإن على كل مسلم ومسلمة أن يحرصا على البعد عن المزاحمة مع غض أبصارهم. قال تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من ابصرهم ويحفظوا فروجهم ، وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن . قال أن كثير رحمه الله: وهذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم لما حرم عليهم، فلا ينظرون إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه، وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم، فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعًا. والنبي عليه الصلاة والسلام يذكر على بن أبي طالب وهو من هو في الورع والتقى فيقول: { يا علي، إن لك كنزًا في الجنة تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة } [ رواه أحمد ] .
وهذا ابن سيرين يقول: أني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها.. فاستحضر يا من أنت في بلد الله الحرام.. عظمة الجبار، وهو المطلع، ويومًا تتطاير فيه الصحف وتشيب فيه الولدان. وبالإمكان تلافي الزحام بالتأخر لمدة دقائق واستثمارها في قراءة القرآن أو الذكر.
الوقفة الحادية عشر: كما أن للوضوء شروطًا لا تصح الصلاة إلا بها، فإن للحجاب شروط لا بد من توافرها لكي تتعبد المسلمة الله عز وجل بهذا الستر والاحتشام.