فهرس الكتاب

الصفحة 27173 من 27345

9 -إحياء جملة طيبة من المعالم الشرعية المنسية مثل: قضية الجهاد والولاء والبراء، وفقه السياسة الشرعية كأحكام"دار الكفر"و"دار الإسلام"والراية ، والملاحم مع أهل الكتاب والإقامة في بلاد الكفر، والهدنة والعهد، وأحكام عصمة النفس والمال، وكذلك الأحكام المتعلقة بالتحالف أو الاستعانة بالمسلمين على المشركين،و التعددية وتداول السلطة والرقابة على الولاة، وما أشبه ذلك مما سيكون مادة خصبة للاجتهاد والتفقّه ووزن الأمور بميزان الشرع الحكيم.

10 -ظهور فتاوى شرعية مؤصلة - جماعية وفردية - في جملة من بلاد المسلمين، في القضايا الراهنة واهتمام بعض الغربيين بهذه الفتاوى، واطلاع كثير من المسلمين عليها، مما يقوّي مرجعية أهل العلم والإيمان في أمور الأمة فيسهم في إحياء أصالة الأمة ووحدتها.

11 -الإقبال الكبير على الإسلام في أمريكا وأوروبا، وقد وردت الأخبار والأدلة على ذلك حتى أصبح في حكم المتواتر، ويتوقع أن يتزايد هذا الأمر بعد الحرب ،وهذا في ذاته نصر عظيم وآية بينة على صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وغيظ لليهود والنصارى وللمنافقين من أبناء المسلمين .

12 -تقوية الربط بين الأحداث وبين القضية الكبرى للمسلمين (قضية فلسطين) ، واقتناع كثير من الناس داخل أمريكا - فضلاً عن خارجها - بضرورة التعامل العادل معها، مما يعضد الانتفاضة المباركة ويسند جهاد المسلمين لليهود، ويزيد قضية فلسطين رسوخا ويزيل كثيرا من الغبش العلماني والشهواني عن مساراتها.

13 -يمكن للعاملين للإسلام -خلال هذه الأحداث وبعدها- القيام بترسيخ مبادئ الدعوة إلى الإصلاح الشامل لحال الأمة ليطابق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويسترشد بهدي الخلفاء الراشدين وعصور العزة والتمكين، وذلك بواسطة برامج ودراسات تُنشر للأمة ويخاطب بها الحكام والعلماء والقادة والعامة وستفتح الأحداث بابا واسعا لتطوير وسائل الدعوة لمواكبة المواجهة العالمية الشاملة بين الكفر والإيمان،فبالإضافة إلى الشريط أو النشرة أو الكتيب مثلاً يضاف القنوات الفضائية المتعددة اللغات والصحافة المتطورة، ومراكز الدراسات المتخصصة... والمؤسسات التعليمية والخيرية المُحْكمة التخطيط.

14-يجب على العاملين للإسلام -حكوماتٍ وجماعات وأفراد- أن يدركوا قيمة هذه الفرصة العظيمة (من خلال ما ذكر سابقا وغيره) وأن يجعلوا هذه الأحداث منطلقاً للمرحلة الإصلاحية التالية على مستوى الشعوب (دعوة، وجهادا، وتربية، وتزكية) : وهي مرحلة الجهاد الكبير بالقرآن كما قال تعالى {وجاهدهم به جهاداً كبيراً}

15 -قد تنجلي الأحداث وتكون الاحتمالات التي بعدها كثيرة ومختلفة:فقد يحاول الغزاة فرض أساليب جديدة للحياة في المنطقة تحت مسمى الديمقراطية والمشاركة السياسية، أو السعي لتمزيق المنطقة وتفتيتها، أو إبقاء شكل الدول وتبديل مضمونها إلى الأسواء، أو الإلزام بقيام مؤسسات المجتمع المدني كالأحزاب والنقابات والإعلام الحر، وهذا يقتضي الإعداد لهذه المرحلة بكافة احتمالاتها والتي ستكون - في الغالب - مختلفة عما هو موجود الآن، وتكاتف الجهود، والحفاظ على وحدة الأمة .

16 -هذه فرصة كبيرة لتحريك الأمة كلها لمواجهة أعدائها المتكالبين عليها من كل مكان، وترك الاستهانة بأي قوة في هذه الأمة لفرد أو جماعة وبأي جهد من أي مسلم، ونبذ فكرة حصر الاهتمام بالدين على فئة معينة يسمون بـ"الملتزمين"فالأمة كلها مطالبة بنصرة الدين والدفاع عن المقدسات والأرض والعرض والمصالح العامة. وكل مسلم لا يخلو من خير. والإيمان شُعَب منها الظاهر ومنها الباطن، ورب ذي مظهر إيماني وقلبه خاوٍِ أو غافل، ورب ذي مظهر لا يدل على ما في قلبه من خير وما في عقله من حكمة ورشد. وهذا لا يعني إهمال تربية الأمة على استكمال شُعَب الدين ظاهراً وباطناً، بل المراد إجادة تحريك الأمة وتجييش طاقاتها لنصرة الدين وتحريك الإيمان في قلوب المسلمين هو من أسباب النصر والقوة، ومن دواعي تزكية الصالح، وتوبة العاصي ويقظة الغافل. وهذا جيش النبي صلى الله عليه وسلم خير الجيوش لم يكن كله من السابقين الأولين بل كان فيه الأعراب الذين أسلموا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم، وفيه مَن خَلَط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وفيه المُرجَون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم، وفيه من قاتل حمية عن أحساب قومه، فضلاً عن المنافقين المعلومين وغير المعلومين، وإنما العبرة بالمنهج والراية والنفوذ التي لم تكن إلا بيد النبي صلى الله عليه وسلم ثم بيد أهل السابقة والثقة والاستقامة من بعده.

ولو لم نبدأ إلا بتحريك الإيمان والغيرة في قلوب مرتادي المساجد ، وكذلك الجيران والأقرباء والعشيرة وزملاء المهنة وإن تلبسوا بشيء من المعاصي الظاهرة،لكان لذلك أعظم الآثار،وأينع الثمار بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت